الاثنين، 15 مايو 2023

Hiamemaloha

سمراء أم بيضاء للشاعر عمر النهاري

 سمراءُ أم بيضاء ؟!


بيضاءُ أو سمراءُ يا حواءُ

فكلاهما عند الأديبِ سواءُ

هذي تكحّلُ في النهار عيونهُ

وبنور هذي تنجلي الظلماءُ

تتنافسان أمام قلبي فتنةً

ليسيلَ من كلماتي َ الإطراءُ

فعيونُ هذي في الملاحةِ روعةٌ

وخدودُ تلك حديقةٌ غناءُ

ولتلك َ تفاحٌ تورَّدَ حمرةً

ولتلك رمَّانٌ عليه ِ كساءُ

يعزفنَ في وتر المسامعِ ضحكةً

يبقى لها في مهجتي أصداءُ

وقوامُ هذي فاتنٌ متمايلٌ

ولتلك قَد ٌّ كله إغراءُ

وكمشيةِ الطاووس تخطو هذه ِ

وتميس ُ تلك فترقصُ الأرجاءُ

وبنظرةٍ من تلك أهوي صاعقاً

وبصوتِِ تلك يعودُ بي الإحياءُ

حاولتُ أحكمُ بينهن فمسني

خجلٌ وهدَّ شعوريَ الإعياءُ

فلكل واحدةٍ جمالٌ صارخٌ

ولكل واحدةٍ سناً وبهاءُ

وبهذه ما ليس في هذي، وكم

ضمّتْ فنون المغرياتِ نساءُ

عيني إلى البيضاء تعطي صوتَها

وتشير أذني أنتِ يا سمراءُ!!

والقلبُ بينهما تمايل حيرةً

وتشابهت في وجهه الأشياءُ

إن رامَ يحكمُ بالجمالِ لسُمرةٍ

أسَرَتْهُ بين رموشها البيضاءُ!!

أو رامَ للبيضاءِ يعطي حكمهُ

ضحكت كصوتِ البلبلِ السمراءُ!!

فبعثتُ عقلي كي يساعدَ قلبَهُ

والعدلُ عندي شرعة ٌ غرَّاءُ

فتبادلا في لهفةٍ وصفيهما

وتضاربتْ في الجلسة ِ الآراءُ

ثم انجلى غيمُ الضبابِ عن الرؤى

وتقشَّعتْ سُحبُ الأسى السوداءُ

وتبسم القلب المحبُّ بنشوةٍ

وعلى جبين ِالعقلِ لاحَ سناءُ

ونساءُ كل الأرضِ ترقبُ حكمهُ

ليطولَ منه تبسمٌ وبكاءُ

وبدا التناحر في العيونِ فمن تُرى

ستفوزُ هل سمراءُ أم بيضاءُ؟!

والناسُ ترقبُ من تُحِبُّ من النسا

ليطولَ مدحٌ بعدها وهجاءُ

بين السوادِ مع البياضِ محبةٌ

شهدتْ به عيناكِ يا حواءُ!!

وسوادُ ليلِكِ والخدودُ منيرةٌ

رسمٌ حكتهُ ليلةٌ قمراءُ!!

والدرُّ حين ترونهُ مبتسماً

سحرٌ به تتفرد السمراءُ!!

والخلق خلقُ الله أتقنَ خلقهُ

والحسنُ فضل ٌ زائدٌ وعطاءُ!

وبهاءُ روحك ِ فوق كل ملاحةٍ

يبقى صبياً ما اعتراهُ فناءُ!!

وجمال ُحواء الحياءُ فإن يغبْ

فالحسنُ من بعد الحياءِ هباءُ!!

عمر النهاري

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :