خاطرة
لماذا نكتب ؟
الكتابة طقس تمارسه روحي مع زمردة بحر وبخور ولبان
أعتلي صهوة الغيم بها
أراقص النسيم تارة وأكون عبق ريحانه تارة أخرى أزور القبور وتدمع عيني على من رحلوا ومن ثم أنطلق كشعاع أمل بعين طفل ولد إلى الحياة من جديد
الكتابة تجعلني أحب أن أكون حروف رسائل بين العاشقين تارة أضاحك ابتساماتهم و خينا أبكي عيونهم على فراق وطول غياب
ألملم شتات مشاعر أحبتي وأغزل منها قصائد حب تارة وقصائد حزن تغمر القلب تارة أخرى
الكتابة تجعل من رغبتي نقطة في نهاية السطر وأنهي بها كل شي
أو علامة تعجب واستفهام لأفتح للحديث مجال بها
أسافر بين كتاب وديوان أعانق أنفاس ربيع شجي الألحان
تسيل دموع قلمي في خريف اللقاء ... في خريف العمر .....في خريف كلماتي التي لمن أحبت تشتاق
الكتابة تجعلني ريشة على جنح حمامة لأخط طريق السلام وأمسح دمعة ثكلت عين أم تنتظر طيفا لإبنها يأتي من وسط الظلام
وبعض الأحيان أكون شغفا على كف يمامة أهدي به للأرواح العابرة ألف سلام
أحلق هناك .....هناك حيث ولدي ينام أطلب من ملاكه أن يحرسه حيث لا ترقد عين ولا تدوس أقدام الأنام
أه منك قلمي كم أدميت قلبي بحب الأوهام والتعلق بالأحلام
فكان عشقي للمساء أن يحث خطاه إليّ كي أرقد وأنام
خاطرة
لما نكتب ؟
الكتابة تعرشني على كرسيها ملكة وتسخّر لي الأحرف والأرقام فأتسلق ناصية المجد مع ياسمينة دمشقية تدعي أني جارتها وتسلمني مفاتيح أبوابها وتعطني الأمان
أنا بالكتابة .....هنا أخط و روحي تهمس هناك
قدمي تدب على الأرض و شغفي يبرق مع غيث عانق السماء
الكتابة هي الحياة التي نريدها دون قيود
الأستاذة فداء حنا