أيّها الطين
محمد حسام الدين دويدري
____________
أيها الطين عُدْ لأصلك فاشهد==إنّما النبض بالهدى يتجدّد
قلبك الحرّ بالتسامي سيبقى==مثل طير إذا سما العزم غرّد
أنت عقلٌ وأنت زندٌ أبيّ==وعيونٌ بنور ربك تُرفَد
لترى العيش لمسةً من حنانٍ==وجناناً غصونها تتورّد
تَعِد العزم بالثمار وتنمو==في أمانٍ بكلّ جهدٍ مُرَشَّد
إنما العمر مثل حقل فسيح==تزرع الخبَّ في رباه فتسعد
وترى الناس في المسالك عوناً==كلما صحت: "يا أخا الروح" أنجد
كن عزيزاً وكن قويّاً ولكنْ==لست وحشاً على التقى تتمرّد
ناسياً أنّ عمرك الرحب حبلٌ==يتدلّى وفي مداه تبدد
لتعود بين التراب وحيداً==بانتظارٍ إلى الخلود المحدّد
فاتّقِ عثرةً ترى منتهاها==بين وَقْدٍ لظاه لا يترمّد
واجعل العيش درب جهد سديد==لختام حصاده يتمجّد
في جنان تعيش فيها خلوداً==ونعيم على طريق محمّد
ربّ صلِّ على شفيع البرايا==واجعل الحبّ نهج أمّة أحمد
إنما الحبّ جرعة من ضياء==تجعل النفس في المدى تتوقّد
تغدق الخير والهدى كضياءً==في هداه ترى الظلام تبدّد
............
١٧ / ٦ / ٢٠٢٠