مفترق طرق
بعدما كان جميلا ، مشرقا مثل الثريا ، حبنا هذا الذي رسمناه سويا
حبنا كان وليدا مثل زهرة ، مثل ماء سلسبيل ، ضاحك الوجه نديا
يملأ الكون عطورا وحبورا وشذيا ، وعلى هاتيك الأماني كان للحلم
حضورا ، أفقنا كان مليئأ بالوعود ، لانبالي صولة الغيم الملبد بالرعود ، وغزلنا من صقيع العمر بردة وتعالت قهقهات العمر فينا من جديد ، قد أذبنا فيها كل أنواع الحديد ، وفرحنا كالطيور
ورقصنا فوق هامات الزهور ، حبنا كان نقيا لكن لم يدم ، عمره كان قصيرا كعمر الياسمين ، مزقته الغيرة الرعناء فيها والشكوك ، لم تبالي بالعهود والمواثيق الغليظة والصكوك ، وعلى مفترق الطريق
رحلت دون وداع ، تركت لي خلفها ارثا كبيرا لا يشرى ولا يباع !!!!
عكس عقارب الساعة
تسبقني خطواتي
حجر الرحى
أنور الشقير