الحب الأول والمتجدد
قصيدة نثرية
....
الحب إلاول والمتجدد مع كل السنين
الطفولة والصبا والشباب
مولد وحياة
ذكريات
الجبل والسفوح والاودية
شلالات الينابيع
وبقايا حقول القمح بعد موسم الحصاد
وثلاث من الماعز تختلط بصاحباتها
وضحكت الصبيان وصراخهم
و الفرس التي تاكل القش دون اكتراث بما حولها
لم نكن ندرك قوتنا القادرة على التحمل والصمود
بهاء الريف والصبية الرجال
حزيران
الحرب وهزيمة الجيوش
وقصة صمود
.....
ذكريات
العين وطاحونة القمح القديمة
طوابين الجدات
سقوفها تحملها جذوع الاشجار
بجوار العين كان يحلو اللقاء
وقصائد شعر غزلية
تصف جمال المكان
العشق وحب الوطن
على مقياس كل ريفي
يعلم الغير معاني الصبر والصمود
......
لا وقت للاستماع للمذياع
وأغاني النصر القادم
الذي اعدوا له سيلا من الشعارات
وتمر قوافل الهجرة الثانية والنزوح
الخوف والتحدي والإصرار
واجتماع الجدات تحت شجرة التوت الضخمة
هنا سوف نبقى
صرخت إحدى الجدات
.....
قصة الصمود الحقيقي
لا نزوح ولا هجرة إذا ما قرعت الطبول
ولا إستماع لطنين سلام هزيل
لا قبول لصدقات من غريب
وإن حمل اسما إنسانيا
وكالة غوث
......
لن يغير الإفتاء الكاذب الحقيقة
لن يغيرها إعلام مدسوس
ولن تغيرها الأغاني التي ولدت في البارات
وإن أسموها الأغاني الوطنية
قصة ارض وصمود
ومولد يتجدد قرب منابع الريف
وتحت أشجار الزيتون
......
كلمات ليست مبهمة
يسطرها الريف كل يوم
رغم جراحه النازفة
ليسقي الارض دما وحبا
لا وقت لدينا لكرة القدم
لنصنع بطولات هزيلة
لا وقت لدينا لتعلم ألموسيقى
لنكون نجوما
لا وقت لدينا لنكتب قصيدة
عنوانها غدا سنعود
نعيش ونموت هنا
لنحتضن التراب
و يبقى الحب الابدي
لن نساوم
ولن نهاجر
ولن نقبل التوطين
........
بقلمي .الشاعر .عبدالسلام جمعة