آهات وجد
يبقى الحنين ويبقى الشوق غلاب
إن الذي يدعي النسيان كذاب
نبض المشاعر يبقى بالهوى أبد
حتى على الصد والهجران أحباب
مهما تحاول محو العشق تشعره
في القلب شوق له بالبعد لهاب
مازال بالفكر حالي حال متقد
من الحنين أنين الشوق نهاب
إذا الليالي على جفني بحالكها
مرت لي المر صبت ملأ أكواب
مراشفي علقم بالهم لا ألم
إلا شعرت به و الدمع سكاب
ناي اشتياقي على سمع معازفه
حزن و للحزن شباك و أبواب
و بي ممرات ألوان الأسى عبرت
على جسور التمني حيثما غابوا
مواجعي كل نبض فيه صار لها
مواقع بشجون شعور أغراب
لي كان بالأمس فيها ثغر مبتسم
و اليوم منه بدا تكشير أنياب
نفسي تسير بأوقات على كدر
و لي من الوقت للتكدير حجاب
مشاعري في سنين القفر موطنها
بكل ملتفت الإحساس إجداب
إن قلت أنساك بي ألقاك ماثلة
بصورة علقت بفتيل أهداب
تمر في العين أطياف وما مسحت
منها بذكراك لحظات بإعجاب
في خاطري من هواك الليل علقها
على مشاعر وجد الوجد أسباب
ما كل ذو قلب عشق بالهوى وقفت
به الليالي وقوفي دون إقلاب
أنا على الحال حالي كله شجن
من الفراق ولي ما راق أصحاب
لا انتهي منك أو مني انتهت فكر
لها من الحزن حصات و طلاب
مواقفي في جحيم بالهوى شجن
و خاطري في شتات الفكر مرتاب
لست الذي منك يخلو لحظة بهوى
و لا أنا منك حالي كان ذّهّاّبُ
أهواك مازلت لم أنساك لا عجب
فصدق حبي شعور لا بوتساب
لا ينزع الدهر مني ما علمتٍ به
من الهوى و الجوى نبض بمخلاب
و لا يباعد قلبي عن هواك هوى
و لو كل عشق لقلبي جاء وهاب
تحطمت في زوايا الهم أمكنتي
و كسر الوقت سلبي و إيجاب
سطر المسرات لا حرف كتبت به
و حال حزني له بالسطر كُتّابُ
بقلم
أحمد الشرفي