الاثنين، 14 أغسطس 2023

Hiamemaloha

لطالما راودها للكاتبة عبير صلاحي

 لطالما راودها سحر الانحصار في دائرة الضوء..وبسطت نحو سنا الحلم أكف الرجاء..توسمت في بؤرة الضوء الروح والهناءة.وخالت  وهج السطوع نبع دفء وسكينه..ورغم سطوة الوهم الآسرة على كيانها المحدود الرؤى لكنها خطت نحو الحلم بخطوات يحدوها الريب والحيطة ولم تتنبه الى اي مدى أوغلت المسير ولا لأي عمق خاضت الا حينما اتعبت عينيها سهام الفضول  متفحصة أدق تفاصيل ذاتها الساذج..ولم تأبه بما يفرض علي كيانها الانقى من ضريبة واجبة السداد شاءت ام أبت..ودفعت..وقدمت .وتنازلت.وخسرت..وصارت واسطة العقد..ومحط الانظار..ومحور الاسمار..وتناست ما كانت تحظى به من استثنائية الخصوصية.وكثر الحالمون.وفاض نهر الطامعين.وترصدتها شراك القانصين.وهي في غمرة سحر سراب الزيف هائمة..وبعدما تساقطت اوراق خريف العمر منها استفاقت فاذا هي عالقة بين الصواب والخطأ.متأرجحة بين اقدام السقوط واحجام انقاذ ما تبقى من غلالة نقاء الطهر فيها..وصرخت ولكن هيهات.. حتى الصوت منها اعتراه الفتور فخرج آهة كسيرة اشبه ما تكون بفحيح صرير القلم على سطح قرطاس صلد ..وهوت لاسفل ..لأسفل..لأسفل..وكلما زاد السقوط غالبتها رياح الرفض..فلا سقوط يغفر للقائم على الحدود!!..وغالبت الانحدار وناهضت سموم الزيف واحتضنت العضد بالعضد في محاولة منها لحجب وميض( لمع أل) ذاك الذي صور لقلبها الغر.تفجر نبع الرضا حيث الانحصار في بؤرة الضوء...وارتطمت بقاع الذلل محطمة الجوارح ..ثكلى الامنيات...وحينئذ التف  حولها جمع المريدين ..زمرا .وكل منهم يحمل بين عيني طمعه ضوءه الخاص لتوثيق الحدث الاعنف في عمر من راح شهيدا للاحلام..وتجمعت الاضواء  وتركزت وسطعت وتوهجت حيث قبعت بقايا تنبيء كل  ذي عقل حصيف بانه( كانت هنا امرأة فريدة) ..وانحصرت الاضواء على الحدث  ذاته..اما هي فوأسفاه حين اجبر المرقق المفخم على احتلال موقعه من الكلم.. فانحسرت في بؤرة الضوء...

عبير الصلاحي

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :