ظهر الفساد في البر والبحر
محمد حسام الدين دويدري
______________
جاءت تؤكّد لي ما بِتُّ أخشاه
وتدّعي أنْ مضى يجتاحها "الآهُ"
تقول في حسرةٍ تعيي مباسمها:
هل يهجر النهر بالأقذار مجراه...؟!
ويذبل الورد في سقيا مزارعه..؟
ويَفَسُدُ القمح في حقل زرعناه..؟
فقلت: ذا عالم الإفساد يحشرنا
في هوّة الطيش نحصي ما جنيناه
ليستبيح جنونُ الكسب عزّتنا
ويستهين بنا عجزٌ حصدناه
وقد غدا كلّ شيء في عوالمنا
ملوّثاً يشتكي والغدر أعياه
تدخّل الفاسدون بكل قسوتهم
بمجربات الحياة بما استبحناه
فقد غفونا على عصف اللهاث بنا
وأتلف العقلَ إعلامٌ عشقناه
شاه الحقائق يغزو الفكر مجترحاً
زيفاً يطيح بماضٍ ما صنعناه
فكلّ حاضرنا أمسى يعيش على
زيفٍ وغشٍّ غدا يجتاح مغزاه
طعامنا شاهه التصنيع يملؤه
سُمّاً زعافاً يدانينا ونرضاه
حتى الوجوه عراها الزيف يملؤها
رسمٌ غَويّ الهوى والغش مرماه
شاخ الزمان بنا واجتاحنا زللٌ
وخالط الحبَّ وهمٌ بات يغشاه
آهٍ لهذا الزمان المرّ كيف غدا
ملوّثاً باحتراق الصبر نحياه
ينوشنا ثمّ يغري الجائحات بنا
فلانؤوب إلى الرحمن نخشاه
بل نزدهي باحتكار قد يطيح بنا
في بؤرة الطيش في ظلم رضعناه
حتى الدواء وخبز العيش نجعله
تجارةً أفسدت في الحرّ مسعاه
وليتنا في طريق العيش مجتمع
يغني الحلالُ مساعيه فيرضاه
........
٨/٨/٢٠٢٠