القيد في ساق
نَضِبتْ خُدود الياسمين تَلوُّعا
والغصنُ متبولٌ ويُمطِر أدمُعَا
والقيدُ في ساقٍ يشدّ وثاقه
بتوجّسٍ هبط الثرى وتضرّعَا
من حرّ نازلةِ الفؤاد وسكره
فُرشتْ جذورٌ بالأسى وتفرعَا
نهر الصبابةِ سيلهُ من علقمٍ
جاش الفؤاد تنكُّرا ً وتمنُّعَا
من ذا يُساءلُ وردةً مكبولةً
في صمتها صوتٌ يُمزّق أضلعا
لاتَشكُ جرحاً للأنامِ فجرحها
فاق الأنامَ تثاقلا وتوجّعَا
حطّ الظّلام رحالهُ في نحرها
والليلُ في عجلٍ يجزُّ الأذرُعَا
ترياقُها أملٌ يجيء ويختفي
لم يحتملْ صبراً كصبرِهما معا
لهدوءها يقفُ الهدوءُ تهيّباً
في حضرةِ الصّمتِ الطّويلِ تورُّعَا
والدّمعُ منهمرٌ بِثغرٍ باسمٍ
خَجِلاً يُداري مايقضّ المضجعَا
أ. رحاب العدي
سوريا