*لماذا أخلفت العهد؟!*
وعدتني ذات يوم بارد
من أيّام فصل الشّتاء
بالحب و الإخلاص و الوفاء
و عاهدتني أن تكون لي سندا قويّا
في السّرّاء و الضّرّاء
حين حلّقت روحي و روحك
فرحتين مزهوّتين في الفضاء
عابرتيْن للسّحب السّوداء
فأصبح يربطنا وعد
كتبناه بنور البرق اللّامع في السّماء
و أمضينا عليه بخيوط المطر
و بأشعّة الشّمس المخفية
وراء الغيوم المحمّلة بالدُّرر
على الأوراق الخضراء للشّجر
و على البتلات الحمراء للزّهر
و أشهدت عليك النّجوم و القمر
و ليل العاشقين أثناء السّمر
فلماذا أخلفت العهد
و فجأة قرّرت السّفر
و تركتني وحيدة منذ سنين
أتجرّع خيبتي و العذاب المر
و أبقيتني على أحرّ من الجمر
لعودتك المشكوكة أنتظر؟!
كمال العرفاوي