الأشجار في بلدي
لا تنحني الأشجار في بلدي
حتّي وإن رفع الحطّاب فأسه،
تبتسم إليك في حياء...
تلتحف الصّبر عندما ينفثُ الحرّ في وجهها بأسه،
الأشجار في بلدي تعشق سوناتا الأزل
تهدي أغصانها أوتارا لعازف قيثارة
ترقص الطّيور على أنغام لحنه،
الأشجار في بلدي تكشف الأسرار
وتعرف من رواها من ينابيع الثّرى
ومن بتر جذوعها وجرّد فروعها،
الأشجار في بلدي تركض نحو النّور مع كلّ ميلاد صباح
تغسل جدائل شعرها بالنّدى وتتعطّر بالنّور عند الضّحى
تصرخ الشّمس بهدوء في كلّ ولادة كي لا تخدش الأغصان،
الأشجار في بلدي تتنكّر جذوعها بظلال النّهار،
تعانق أغصانها أحلام أناشيد البشر تهديك أوراقا تزهر قبل موعد أمطار الخريف
تغازل النّوارس وتقتفي أثر سربها عبر الفصول
الأشجار في بلدي تشهد على انتفاضة الهلال
يوم يعجز الفنّان في أقاصي المجهول أن يتقن رسمه...@سهام مصطفي الشريف