الطريق
محمد حسام الدين دويدري
______________
حملت يراعي وتابعت سيري
أمنّي عروقي وأثلج صدري
فأنسج أحلام قلب تربّى
على صدق قول ووثبة فكرِ
يرى في الأماني سبيلاً وعزماً
و إيمان نبض وقوة جذر
و آتٍ تحصّن فيه انطلاقٌ
وجيلاً تسامى بفعلٍ وقَدْرِ
حملت حروفي وكبَّلت خوفي
وعاهدتُ ربي وطهّرت ثغري
وحاولت أن أنتقي من خيالي
سنابلَ خير ودفقة عطر
لأنثرها في وجوه الحيارى
فأصنع منها انتشاءة سِحر
ونوراً بصيراً يعين اقتداري
فأثري طريقاً يسدد سيري
وأحسم أمري بما قد يغذي
يقيني ويشعل جذوة جمري
ويغني فؤادي بنبض نقيٍّ
وحبٍّ تَقيٍّ وحمدٍ وشُكرِ
لعلّي أبدّد سطوة عجز
وقسوة ظلم وسطوة قهر
يعيث فساداً تلظى فأضحى
يكرَّس في ليل جهل وفقر
ومادمت أحيا سأبقى أمنّي
لواعج نفسي بفرحة نصر
لأكتب سِفر اشتياقي لصوتٍ
العصافير تصدح في كلّ فجر
كأنّ صداها تراجيع لحنٍ
يردّد قولي وينشد شعري
* * *
كتبت حروفي بلون الحياةُ
وأسرجت صوتي فأزهر عمري
فأزهر حُبّاً وأثمر شوقاً
بطعمٍ يعطّر سرّي وجهري
ليعلن أنّ بحور القوافي
عطاءٌ ونبضٌٌ ودفقة بِشرِ
وسيفٌ يذود وقلبٌ تغذّى
بنسغ الأماني يفوح بعطرِ
فسبحان من قد حَبانا رؤانا
وصان لنا العزم في غمد صبرِ
.................
٧ / ٩ / ٢٠٢٣