البحر.الكاتب محمد علي كاظم
اخاطبك أيها البحرُ علك
تهدأُ حتى تسمعني
قد يكون غضبك فلا تخوفنِي
اعطيتك من روحِي حتى ملكتنِي
قف أيها البحر ولا تسألنِي
ركبت فوق امواجك كي تاخذنِي
واسير نحوك بخطوات تؤلمنِي
كم عاينت صفائك حتى تخدعنِي
وكم شاهدت غضبَك فأقلقنِي
عبرت على مائك حتى توصلنِي
لحبيبٍ غادر مضجعي
وروحٌ تاهت بين جزرٍ ومدٍّ
وضاعت بين جوفِك
يابحر كم سكبت عيناي
وكم هاجت روحي بطغيانِك
أنظر إليك فياخذنِي الذهولُ
ولطول بحرك المأهولِ
وأقول أترى تعيد لي يوماً قلبِي
ألا تترفق بحالي وكثرة شوقِي
أسألني إذا احببتَ السؤال
وأجيبك بلغة الدمعِ
أنا ما احزنتها .
أنا ما جرحتها .
أنا ما هجرتها .
فقد غابت ببحرِك فضيعتَها
يطولُ سهادي بها
ويطولُ أملي أن القاها
فقد مزقت كل أحشائِي
يابحرٌ خذني معك واجعلني
في جوفِك قد اغوص ببحرِك
واجدُ من كان عنوانِي
أو أموت شهيدا بين احضانك
وأن مر طيفُها ها هنا
فقل لها حبيبٌ تغرب عن الاوطانِ
وذاق طعم الهواى مع الاحزانِ
ونثر من درك القبرِ
وجعلها تتحسس الجدرانِ
علني أفيقُ إذا لامست يداها
من الأكفانِ