. << مُنْذُ صِغَرِي >>
مُنْذُ صِغَرِي
وَأنَا أهْوَى الْمُغَامَرَة
وَقَدْ غَامَرْتُ كَذَا مَرَّة
فَهِمْتُ فِيهَا مَعْنَى الْوَقْت
لَكِنَّهَا كَانَتْ دَرْساََ وَعِبْرَة
تَعَلَمْتُ فِيهَا قَفْزَة وَعَثْرَة
عَرَفْتُ فِيهَا مَعْنَى الْحُب
ذُقْتُ أَنْوَاعَ الشَّقْوَةِ و اَلنَّشْوَة
وَ فَرَّقْتُ بَيْنَ وِدِّ اَلْأُخُوَّة وَاَلْأُبُوَّة
جَرَّبْتُ فِيهَا مَعْنَى اَلْحَاجَة
وَمَا تُوَلِّدُ مِنْ مَذَلَّة وَإِهَانَة
وَكَيْفَ تَرْتَقِي بِمَنْ يَمْتَلِكُ دِرْعَ إِعَانَة
زُرْتُ فِيهَا مَجَالِسَ كِبَار
رَأَيْتُ الْعَارِفَ دُونَ مَقَام
وَ صَاحِبَ الْمَالِ جَالِسٌ أَمَام .
دَخَلْتُ فِيهَا مُؤَسَّسَاتٍ وَ مَعَاهِد
حَيْثُ ذُو الْبِدْلَة يَلْقَى اَلتِّرْحَاب
وَ اَلدَّرْوِيش يَرْكَبُ طَابُورَ وَرَاءِ الْبَاب
دَخَلْتُ فِيهَا مَصَحَّات وَمُسْتَشْفَيَات
مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ يَمُوتُ فِي اَلْمُسْتَعْجَلاَت
وَ مَنْ عِنْدَهُ يَفْحَصُهُ كَبِيرُ اَلتَخَصُّصَات
قُمْتُ فِيهَا بِجَوْلَةٍ أَمَامَ اَلْمَدَارِس
فِي اَلْعُمُومِ غِيَّابَات وَإِضْرَابَات
وَفِي الْخُصُوصِ حُضُورٌ وَ اِلْتِزَامَات
مِنْ بَابِ الْصُّدْفَةِ وَ الْفُضُول
مَرَرْتُ مِنْ شَارِعِ بَيْتِ اَلتَّشْرِيع
وَجَدْتُ اَلمَوَاوِيلَ بِمَلَايِينِ الدُولاَرَات
وَ الْمُعَطَّلِينَ تَأْكُلُ الْقَمْعَ وَ الرَّكَلاَت
لَمَّا تَعِبْتُ دَخَلْتُ بَيْتَ الله .
وَجَدْتُ أَمَاكِنَهُ اَلْأَمَامِيَة مَحْجُوزَة
وَكُلُّ الْأَكُفِّ تَتَوَسَّلُ مُتَسَاوِيَة مُعْوِزَة
هَذَا حَالُ الْبَائِدَة
يُبْنَى فِيهَا لِلسَّفِيهِ ضَرِيح
وَ يُمْضَى فِيهَا لِطَالِبِ الْحَقِّ تَصْرِيح .
وَلَيْسَ عَلَى ظَهْرِهَا مُسْتَرِيح .
/ عبدالواحد الكتاني .(21\11\2023) .