الثلاثاء، 21 نوفمبر 2023

Hiamemaloha

منذ صغري للشاعر عبد الواحد الكتاني

 .      << مُنْذُ صِغَرِي >>

 مُنْذُ صِغَرِي

وَأنَا أهْوَى الْمُغَامَرَة 

وَقَدْ غَامَرْتُ كَذَا مَرَّة 

 فَهِمْتُ فِيهَا مَعْنَى الْوَقْت 

لَكِنَّهَا كَانَتْ دَرْساََ وَعِبْرَة 

تَعَلَمْتُ فِيهَا قَفْزَة وَعَثْرَة 

عَرَفْتُ فِيهَا مَعْنَى الْحُب 

ذُقْتُ أَنْوَاعَ الشَّقْوَةِ و اَلنَّشْوَة 

وَ فَرَّقْتُ بَيْنَ وِدِّ اَلْأُخُوَّة وَاَلْأُبُوَّة 

جَرَّبْتُ فِيهَا مَعْنَى اَلْحَاجَة 

وَمَا تُوَلِّدُ مِنْ مَذَلَّة وَإِهَانَة 

وَكَيْفَ تَرْتَقِي بِمَنْ يَمْتَلِكُ دِرْعَ إِعَانَة 

زُرْتُ فِيهَا مَجَالِسَ كِبَار 

رَأَيْتُ  الْعَارِفَ دُونَ مَقَام 

وَ صَاحِبَ الْمَالِ جَالِسٌ أَمَام . 

دَخَلْتُ فِيهَا مُؤَسَّسَاتٍ وَ مَعَاهِد

حَيْثُ ذُو الْبِدْلَة يَلْقَى اَلتِّرْحَاب 

وَ اَلدَّرْوِيش يَرْكَبُ طَابُورَ وَرَاءِ الْبَاب 

دَخَلْتُ فِيهَا مَصَحَّات وَمُسْتَشْفَيَات

مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ يَمُوتُ فِي اَلْمُسْتَعْجَلاَت 

وَ مَنْ عِنْدَهُ يَفْحَصُهُ كَبِيرُ اَلتَخَصُّصَات 

قُمْتُ فِيهَا بِجَوْلَةٍ أَمَامَ اَلْمَدَارِس 

فِي اَلْعُمُومِ غِيَّابَات وَإِضْرَابَات 

وَفِي الْخُصُوصِ حُضُورٌ وَ اِلْتِزَامَات 

مِنْ بَابِ الْصُّدْفَةِ وَ الْفُضُول 

مَرَرْتُ مِنْ شَارِعِ بَيْتِ اَلتَّشْرِيع 

وَجَدْتُ اَلمَوَاوِيلَ بِمَلَايِينِ الدُولاَرَات 

وَ الْمُعَطَّلِينَ تَأْكُلُ الْقَمْعَ وَ الرَّكَلاَت 

لَمَّا تَعِبْتُ دَخَلْتُ بَيْتَ الله . 

وَجَدْتُ أَمَاكِنَهُ اَلْأَمَامِيَة مَحْجُوزَة 

وَكُلُّ الْأَكُفِّ تَتَوَسَّلُ مُتَسَاوِيَة مُعْوِزَة 

هَذَا حَالُ الْبَائِدَة 

يُبْنَى فِيهَا لِلسَّفِيهِ ضَرِيح 

وَ يُمْضَى فِيهَا لِطَالِبِ الْحَقِّ تَصْرِيح .

وَلَيْسَ عَلَى ظَهْرِهَا مُسْتَرِيح . 

/ عبدالواحد الكتاني .(21\11\2023) .

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :