و ما زالت تلك الثكلى
تعاني من تلوث الجو
و من الفراش الاحمر القاني
و من طبيعة يزينها الدمار الشامل
مازالت تصرخ صباح مساء
و تبكي بحرقة
أطفال ... عجائز
كلهم ابرياء
لم يسقط القناع
و اشتد الغضب
نفوس تزعزعت
و بيوت تهدمت
و اجساد دفنت
و اشتد الغضب
احترق الزيتون
و ما بقي الرغيف
و لا نار الكانون
و اشتد الغضب
حجارة لم تنفع
و رشاش ضرباته
توجع
و لكنها لم تردع
و اشتد الغضب
و مازال بني صهيون
للارض يغتصب
للارواح مغتصب
للبيوت و المستشفيات مغتصب
و اشتد الغضب
و لكننا هنا نتفرج
و نرسل الدموع
و الكلمات
و ننتظر الفرج
و اشتد الغضب
و الثكلى مازالت
وجهها تندب
و بصوتها تنحب
و اشتد الغضب
..
طروب قيدوش