شظية الغسق..
_______
مِن غَزلِ الوَجْدِ
حَبَكتُكِ..!
حَرِيرَ زَهرٍ..
يَتَمطَّى بالمَعنى بَينَ شِفَاهِ الشِّعرِ..
بِضعَة أحلاَمٍ أيا ماريا..!
أطُوفُ بِغابَاتِ اللَّواعِجِ،
أقطفُ خَيالاً مُتَسربلاً بجُرحِ الحَقيقةِ
أشربُ مِن بِرَكِ الوَداعِ آسِنَ التَولِّي..
أجِدُنِي نَابِشاً
قبرَ إمتزاجِنا في الغَابِرِ..!
ثرثارٌ بلسَانِ الصَمتِ، أنا..!
مَعَامِعٌ على سَفحِ ذاتِي تُخَاضُ..
تَكبحُ الوحُوشَ المُنبَثِقةَ
مِن رَحمِ السايكولوجيا..
تُرسلني بَرِيدا عابِرا للجَفَافِ
نحو إنحداراتِ التناقُضِ..
من طِينِ القصَائِدِ،
أشيِّدُ قلاعَ الخَطَايا،
أنظمُ رَمِيمَ الرُّوح..
أرتقُ أنَايَ بأسمَالِ العَدَم..
أُصَيِّرُكِ مَشاهِداً مِنَ اللاَّشيء..
إليكِ أستقلُّ،
سَاقَينِ مِن هَوَىً مُتَرَوحِنٍ..!
فُؤاداً يَبوحُ بنسغِ الإختِلاَجِ..!
وُجُوداً بِلَبُوسِ الفَراغِ..
فيا شَظِيَّةَ الغَسَق،
تَزهَّدي عَنِ التَّلاَشِي..
والتَهِمِي الشَّهوَةَ،
على مَائِدَةِ الإندِمَاجِ..
برفقتي،
رِفقاً بكيانِيَ المُهتَرئْ...!
محمد ضياء رميدة
ديسمبر 2023