... أبـوابُ عاشِـقْ ...
أقـفـالُ قـلـبِـكِ سَـبْعـةٌ وجِـنـانـيْ أبـوابُـهـا لـلـدّاخلـيـنَ ثَــمـانـي
في كُـلِّ بـابٍ منـكِ يـفتـحُ مـالِـكٌ
زِرًّا عـلى زيـقِ القـتيـلِ الثـانـي
ويـدُلُّـنـي رَضـوانُ للأحـلى وما
سَـكِـرَ الظِّـباءُ على حِمَـى رُضوانِ
هي في غرامِـكِ لاتـزالُ حرائـقي وأنـا غـراميْ وارِفُ الـعِـرفـانِ
أسـقي وُروُدَكِ مِنْ خَزائـنِ لَهفـتي حُـبًّا تَـطـاولَ للـسّمـاءِ يَـدانـي
طَـورًا يُكـلِّـمُ بالعيـونِ زهـورَكـمْ ويُعـاتِـبُ الأديـانَ في الأجـفـانِ
ويُصـوِّرُ الصَّـدرَ المُكَـوَّرَ سِـدرةً فيهـا الثِّـمارُ مِـنَ الثِّمارِ دَواني
ويَـشُـمُّ رائـحةَ النُّهـودِ عَـبـيقـةً
بالـغـابِ بـالبُـستـانِ بالـوِديـانِ
هـو هـكذا قَلـبُ المُحِـبِّ تَعـلُّقًا بِكـلامِ خَـصـرِكِ رِقَّـةً وتَـفـانِـي
فبِكُلِّ ظاهـرِةٍ وبـاطِـنَـةِ الشَّـذا
وبِـكـلِّ نافِـرَةِ الجـمـالِ مـعـاني
فوكيفَ لا تَنْدى عُروقُ قصيدتي
واللهُ أتـقـنَ صَنْعَـةَ الـرُّمـانِ ؟
فاستوقِدي بِلهيـبِ قِصَّةِ أمـسِنـا
أمَـلًا بِـذكـرى لا بِـعُـمـرٍ فـانـي
فالنًّهـرُ ماشَـرِبَـتْ يَـداكِ ولا أرى بالحُبِّ أظمـأَ مِنْ خَفيـرِ الحانِ
حُـبِّيْ تَـنـاهى للسّماءِ ولم يـزلْ
طَـوعَ الـذّي بِـوِصالِـهِ أبـكانـي
وبكـاءُ عينِـكِ مِنْ عِتـابِ سفينةٍ
َهجَرَتْ موانِئَ واحتمَتْ بمواني
وتقاسـمَـتْ سِـحـرَ الذينَ تعلّـموا
لُـغَـةَ السـماءِ على بِسـاطِ الجـانِ
في كُـفَّـةٍ أحـلامُ رُوحي شاعِـرًا
وبِـكُـفَّـةٍ تـســتـوقـديـنَ بـيـانِـي
مـاكـانَ مَـنْ أهـواهُ إلّا واحِـدًا
يأبى على التَّقسيمِ في الميـزانِ
وكَذا قَوامُـكِ بالهجـومِ مُنسَّـقٌ
ومُـوزَّعُ التَّـأثـيـرِ فـي مَـيدانِي
وأنا على مـرمى الجِـهاتِ وظالِـمٌ
مِنْ عَينِ مَوجوعِ البيانِ رماني
فعُيـونُـكِ الخـرساءُ كاذِبَـةُ الرُّؤى
آنَ التـقـيـنـا صـادِقـاتُ أوانـي
أتُذابلِيـنَ على اقـتِناصِي أحوَرًا ؟ سَكْرانُ جَـفْنِـكِ لا كما سَكْـرانِي
فَـرقٌ كـبيـرٌ بيـنَ عاشِـقِ رَبِّـكُـمْ
وعَـشِيـقِـةِ الجـوزاءِ بالفُـنـجـانِ
لـو تَـعـدلـيـنَ بـِسَكْـرَةٍ مـا بـيـنـنا
وتُـعـادِلِـيـنَ سُــلافَـةً و قَـنـانـي
أنـتـمْ أحِـبِّـةُ مَنْ رأى سِـرَّ الهوى
وأنـا أَحُـبُّ اللهَ في الإنــسـانِ
الشاعر حسن علي المرعي ٢٠١٧/١١/٢٨م
-- لم ألتزمْ بكتابَةِ الياءِ في الرَّويْ كي لايُشكِلَ المعنى على بعضِ القُرَّاءِ فكتبتُها بمكانٍ وحذفتُها بآخر
ــ مالكُ : خازِنُ النار
ــ رَضوان : خازنُ الجنَّة
ــ ثماني : هي ثمانيةٌ ..وحذفْتُ التاءَ للضَّرورةِ
ــ الحانُ : جمعُ حانةٍ وهي الخمّارةُ
ــ اللهُ في آخرِ بيتٍ : أعني بهِ اسمَ اللهِ الجَّمالي