الدمعة الحرّى/ سرد تعبيري
سامية خليفة/ لبنان
أطيرُ بجناحيْ فراشةٍ، أصبو إلى اعتناقِ مبدأ الاحتراقِ حولَ وهجِ الضّوءِ دون اكتراثٍ لعواقبِ الأمور ، لا بلْ أنا طائرٌ مبدأه الحريّةُ والانعتاقُ أسقطتْهُ يدُ قنّاصٍ غادرٍ ليتهاوى صريعًا في قاعِ وادٍ سحيقٍ سيّان من أكونُ فالدّمعةُ المالئُ بريقُها متّسعُ عينيّ أمستْ كياني!!!
أنا الغارقةُ في دمعةٍ نادرةٍ كلؤلؤةٍ تناقلتْها الملكاتُ، ولكنّها رستْ أخيرا في مقلتي. هي الدّمعةُ الحرّى تكابدُ جاهدةً لحفرِ أخاديدِ المكانِ، لإحراقِ مركباتِ الأمسِ واليومِ والغدِ، الدّمعةُ في محجري قنديلٌ لا تخبو ذبالتُه، أذرفُها تلمعُ كمشكاةٍ تنيرُ الدّرب في خدّي لأعبرَ به مسالكَ تهديني إلى أرضِ الطّهرِ، أرضٌ أراها تحترقُ وهي تحتضنُ أبناءَها متسربلين معًا بأرديةِ الشّهادةِ.