لي ما أرى
لي ما أرى ،في الشّعرِ تنسابُ الرؤى
بين الحقولِ لتقطفَ الكلماتِ،
خضراءَ الحروفِ لترسيَ الإيقاع
في لوح المنى حتّى أعيشَ للحظةٍ
بتأمّل الأشياءَ حين نضوجها
وتأمّل النسيانِ في بؤس الرحيلْ
لا استطيعُ.. تقمّص الأدوارِ
أشهدُ أنّني حيثُ الجمالُ يواصل الأغراءَ..
أنحتُ ظلّهُ ويذيقني بعضُ التلذّذِ..
في جحيم تفحّصي عند احتواء الصمتِ
في صوتي ولا انساقُ في صوتٍ بديلْ
متفرّدا في الرّيح يأخذني الصدى
للبحث عن صوتٍ هنا
وهناك في رمل الجزيرةِ حيثُ قيسٌ كان
في حلمِ النساء وكلّما جد النهارُ
نهارُ عشقِ في تراتيب الكلامِ..
على خيول الفجرِ تنتثرُ المدائحُ
في شفاهٍ تشتهي جمر الهوى
وتعلّقُ الآمالَ في هذا البديلْ
لأكونَ في نفسي كظلّ الظلِّ لا أبرحْ
لأعشقَ نخلةَ الشعرِ العظيمة
في يدى السيّابِ أو من جاء يحملُ
من صليب الحرفِ أشجان النخيلْ
لو كان يحرسنا الملاكُ..
لكي نقولَ الشعر في يوم القيامةِ
من منصات المثولِ لكي نقول بقيّة الغصاتِ
فيما لم نقلْ، ونجرّدُ الجمرات
عن ثوب الرمادِ
لكي تقابلَ ريحَ حسّرات الظلامةِ
من غباء سرائر السلطانِ في مجرى الزمانِ
ونشتكي حتى تمشّطَ الكلمات
كي تأتي بلون الجمرِ تصعّد في المدى
لتقصَ أشجانا وأشجانا على سمع الجليلْ
فيصل البهادلي
١٨ كانون الأول ٢٠٢٣