وَجَع
محمد حسام الدين دويدري
______________
القَلبُ مِنْ فَرْطِ الصَبَابَةِ مُوجَعُ
يَرضَى بِنَبضٍ هَادِئٍ يَتَرفَّعُ
نَبْضٌ سَمَا في ظِلِّ هَديٍ خَالِدٍ
للهِ عَبدٌ في صَلَاتِهِ يَخشَعُ
يَسمُو إذِا أَلفَى الأَنامَ وقدْ مَضَوا
في نَيلِ كَسبٍ مُوحِلٍ يتصَنَّعُ
ويَسيرُ في دَربِ الهُدَى متَمسِّكاً
بِسَدَادِ نَهْجِ المُصطَفَى يَتَتبَّعُ
يَدعو لَهُمْ بِصَلاحِ عَيشٍ يَصْطَلي
ضَنْكَاً أَطَاحَ بِعَقلِ مَن لا يُردَعُ
فَلَقَدْ مَضَى جٌلُّ العِبَادِ بلا هُدَىً
بَينَ اتِّجاهاتِ الحَيَاةِ تَوَزَّعُوا
هذا إِلى جَمْعِ النُقُودِ لَهِيفُهُ
وَذَا عَلَى ذُلِّ المَصَالِحِ يَهجَعُ
وذا تغطرس جامحاً في عيشه
يزهو بأسمال الحياة ويرتعُ
يجتَاحُ كُلَّ رِقابِ أَهلِ بِلادِهِ
بَحثاً عَنِ المَجدِ الذي لا يَنفَعُ
مُتَوَهِّمَاً أنَّ الحَيَاةَ مَدِيدَةٌ
وَالعَيشَ فيها خَالِدٌ يَتَوَسَّعُ
فَغَدا يُحَاصِرُ عَقلَهُ بِعِنَادِهِ
وَيَصوغُ ُ عَزمَاً طَائِشَاً لا يُقمَعُ
يَارَبُّ أَصلِحْ أُمَّةً عَصفت بِهَا
رِيحُ الشُرورِ وَهَالَها ما يُصنَعُ
َوهيَ التي أَمسَت رَهينَة عَجزِها
تَشكو التَفَرُّقَ في مَدَىً يَتَصَدَّعُ
تَتَكَالَبُ الدُنيا على أَرزاقِها
وتَغُوصُ في عَجزٍ بهِ تَتَوَجَّعُ
لَكِنْ فَلا تَقْوَى عَلَى صَدِّ الأذَى
فَالعَدْلُ فيها ذاهِلٌ وَمُضَيَّعُ
............
١٦/١٢/٢٠١٨