. <<" تَبْلِيغٌ وَمُرَافَعَة ">>
سَيِّدِي الْقَاضِي
جِئْتُكَ لِأُقَدِّمَ إِنْذَارِي
حَوْلَ نِيَّةِ فَعْلَةِِ مِن أَسْرَارِي
قَدْ لَا تَقْبَلُ يَوْمَهَا اِعْتِذَارِي
سيدي القاضي
حَالتِي هَذِه هِيَّ أَوَّلُ أَغْرَاضِي
هِيّ مَبْدَئِي بِشَكْلِِ اِعْتِرَاضِي
وَهِيّ كَبِيرَةُ وَأُمُّ أَمْرَاضِي
سيدي القاضي
أَعْتَرِفُ لَكَ أََنِّي أَحْبَبْتُهَا
وَ أَنِّي مُتَيَّمٌ بِمَا قِيلَ فِيهَا
قَبْلَ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا أَوْ أُلَاقِيهَا
سيدي القاضي
مُغْرَمَتِي هِيَ شَبَحُ أَحْلَامِي
زَوَاجِي مَنْهَا كَابُوسُ مَنَامِي
وَسُيُولَةُ مَهْرِهَا مِدَادُ أَقْلَامِي
سيدي القاضي
مُوَكِّلَتِي طَرَفٌ أُحَادِي
قَدْ كَانَتْ دَائِبَةَ أَجْدَادِي
وَلَا أَحَدَ عَنْهَا يَحِيدُ أَوْ يُعَادِي
سيدي القاضي
قَدْ وَأَدُوهَا تَحْتَ خَلْطِ أَنْسَاب
حَيَّةََ تَنْتَظِرُ جَادَّةَ صَوَاب
مِنْ عِتْرَتِهَا قَبْلَ صَحْوَةِ أَلْبَاب
سيدي القاضي
مِلَفِّي يَبْدُو غَرِيبَ الْأَطْوَار
اعْتَبِرُوهُ مُجَرَّدَ اِسْتِشْعَار
لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِ أَحَدٌ أَنْ أَشَار
سيدي القاضي
فَكَيْفَ لَكَ الْيَوْمَ أَنْ تُقَاضِي
جُنْحَةً لَم تُرْتَكَبْ فِي مَاضِي
رَغْمَ إَقْرَارِ فَاعِلِهَا وَهُوَ رَاضِ ي
سيدي القاضي
يَوْمَ تَنَالُ نَصِيبَهَا مِنْ خَلَاق
سَأُخْبِرُكُمْ بِجَمالِهَا وَ الْأَخْلَاق
أُصُولَ صُنْعِهَا وَالْأَعْرَاق
وَسَأُصَحِّحُ إِسْمَ "الْكَرَامَة"
فِي كُلِّ الصُّحُفِ وَ الْأَوْرَاق
سيدي القاضي
مَا جَزَاءُ مُغْرَمِ خَيَال
لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ وَصْفِ حَال
وَلَمْ يَجْرُؤْ تَوْقِيعَ سَبْقِ مَقَال
سيدي القاضي
مَا تَوْصِيفُ جَرِيمَتِي ..
أَهِيّ جُنْحَةٌ أَمْ جِنَايَةُ مُفْتَرِي ..
لَمْ يَغْتَصِبْ أَحَداً لِيَكُونَ دلِيلُهُ الْعُنْف
لَََمْ يَسْرِقْ أَحَداً لِتَكُونَ حُجَّتُهُ الْكَشْف
وَلَمْ يُلَوِّنْ مَشْهَداً لِيَكُونَ شَاهِدُهُ التَّرَف.
سيدي القاضي
بُنَاءً عَلَى أَنَّ عُرْفَ غَابِرِ النِّيَّاتِ لَا يُحَاكَم
فجَلْسَةُ قَضِيَّتِي لَمْ يَعُدْ لَهاَ وَقْعٌ أَنْ تُبْرَم
وَلِهَذَا أَطْلُبُ بَرَاءَتِي دُونَ رَفْعِ يُمْنَى الْقَسَم .
/ عبدالواحد الكتاني . ( 17\01\2024) .