جلست بجانبي .. أمسكت يدي ... تمعنت النظر في عيناي .. همسة بلطف... لا داعي للانزعاج ... لما القلق ...
كانت جد هائلة و هي ترسل كلمات الود إلى نفسي المحطمة .. فقد بات الظلام بين عيناي مرقدا لهما ...
أكملت و اناملها تداعب خصلات شعري ... ستكبرين ذات يوم حينها تدركين أن أكبر الأشياء التي ننزعج بسبها ما هي إلا تفاهة ...
صمتت حينا ثم قالت : أتعلمين أن كل الأحاديث التي تكون في المجالس ما هي إلا أقنعة ... تختبيء فيها قلوب منكسرة ... و للكن للاسف يظنون انهم ينفسون عن انفسهم .. او يهربون مما هم فيه و لكنهم لا يزيدون أنفسهم غلا تعاسة ...
عليكِ أن تتعلمي كيف تؤنسين نفسك ... و كيف تخرجينها مما هي فيه ... ليس بتوافه الكلام ...و لكن بقيم الكلام ...
الكلام الذي يرفع روحك على اعلى المقام ... و ليس الذي يجعلها أسفل السافلين ...
سوف تتعلمين أكثر بإندماجك في المجتمع ...
اوصيك صغيرتي أن تنتبهي جيدا لخطواتك حتى لا تقعين ...
فإن الكسور إذا ما وقعت في القلوب يصعب جبرها ... و تظل تتصدع بداخلنا و تقودنا إلى نفق مظلم ....
كانت كلماتها وقع على قلبي الصغير الذي يسكنه الوجع و الحزن ... و لكني شعرت بأن الحياة مازالت بخير أن تكون لي معلمة مثلها ... كأنها أمي ... شعرت بصدقها كما أشعر بصدق حضن امي ...
نظرت إليها مبتسمة شكرا لك ... و قد فهمت جيدا مقصدك ... و اكيد لن أجعل من نفسي دربا للهموم و الاحباط ... دوما سيكون بداخلي شروق ينير الدرب المجهول و حملني إلى النهايات الجميلة المعطرة ...
...
طروب قيدوش