(من البحر الكامل)
بِقَلَم
د.عارف تَكَنَة
(( بُهْتان ))
دَاءُ الْبَهِيتَةِ لَوْ تَجَذَّرَ وانتَشَرْ
فالسُّمُّ فِي عَظْمِ الْبِناءِ فَقَدْ نَخَرْ
ما كانَ مَصروحًا بِهِ بِعِمادِهِ
أَضْحَى هَشِيمًا فالْمُزَجَّجُ ذا انْكَسَرْ
أَمَّا الْمَشِيدُ فَقَدْ تَصَدَّعَ رُكْنُهُ
ودَرِيسُ مَصدُوعِ الشِّقاقِ قَدِ انْدَثَرْ
فالْحارِقُونَ بَخُورَها حُرِقُوا بِها
وتَبَخَّرُوا عِنَدَ الْأَثِيرِ فَلا أَثَرْ
ما إِنْ تَقَحَّلَتِ الْمِهادُ بِزُورِها
حَتَّى أَحالَتْها رَمِيمًا إِذْ قَفَرْ
فَتَهَرَّأَ الْمَنْسُوجُ مِنْ ذاكَ الْبِلىٰ
ما عادَ مَرتُوقًا بِها حَتَّى انْشَطَرْ
كَلَمَتْ عَضِيهَةُ زائِفٍ مِنْ فِريَةٍ
فَمُخاتِلٌ وَمُداهِنٌ ذاكَ انْفَطَرْ
خَسَرَ الْأَفُوكُ وَحِينَ وَشَّى زَعمَهُ
أَمسَى وحِيدًا بِالْغِوايَةِ ما ظَفَرْ
فَشَجا بِهِ مَوهُ الْهَوابِشِ بَعدَها
ما باتَ مِنْ غَبْسٍ بِهِ يُجلِي النَّظَرْ
وَرِبَ الْمُوارِبُ مِنْ خَدِيعَتِهِ الَّتِي
قَدْ أَنْمَلَتْ فِي غَيِّها. فَمَنِ اعتَبَرْ؟.
بِقَلَم
د.عارف تَكَنَة