/في طريقي فاجأتني/
و أنا في طريقي الداني
من جنب الغاب
خرجت كعادتي أتمشى
لأحد من ضغط الأعصاب
و أستنشق من النسيم
ما ألذ و أطاب
إذا بغزال تمر أمام أعيني
كما السراب
سريعة الخطى ، خفيفة
الظل ، يسترها نقاب
تاركة بصمة نعليها من
على التراب
و كأنها خائفة ، هاربة
لسبب من الأسباب
من حين لحين تلتفت
هل هناك من ذئاب
حسناء آية في الجمال
سبحان الخالق الوهاب
قمر ينافس القمر بهاءا
لا شيء فيها يعاب
تعيد للتائه وعيه و لو
كان عقله مصاب
استحياء منها غض بصري
كي لا يداس الصواب
من بعيد صرت أراقبها ،
ليس إلا خوفا عليها ، من
الذئاب
حتى إذا أفلت و اختفت
وراء تلك الشعاب
لم أعد أراها زمنا و طال
العهد و امتد الغياب
ظننت أمرها انتهى و توقف
عمرها عن الحساب
و في يوم من الأيام فاجأت
الغزال بالإياب
كأنها ليست تلك التي رأيتها
و أنا شاب
ما تبقى منها ، إلا ملامح
جمالها الخلاب
أكل الدهر محاسنها و غير
الكبر قوام الشباب
عبدالمولى بوحنين
* المغرب *