________ سراجاً لخوفي
شعر / المستشار مضر سخيطه. - السويد
__________________________________________________
أمرُّ عليّ
صباح ٌ من البرد والزمهرير يلامِس نبضي
هنا
يتوعدني الطقس حدّ الجماد وحدّ انقضاض الصقيع كصقر ٍ
له رهبة الإنزلاق السريع
هنا
إذا يهبط الليل ينسى الزمان ملامحه الآدمية كما يتخيّل بعضي
خِضَم ٌ عميق السكون
هنا للسكون وللصمت ذيل ٌ طويل ٌ مُرِيع
خشونته ستبتلع الحسن على سطح هذي البسيطة
بكل محاسنها الأنثوية والعفوية
حتى حليب الضروع
أحاول أن اتأمل وجهي وأن أتحسسه في الصباح وقبل الذهاب
لحضن الفراش
لدفء الغطاء الطريّ ِالوسيم الجميل
لروحي اشتهاء الجداول لحن المياه النقية وقت الربيع
وصوت الثواني التي تتسابق ضمني لترك الخمول
سألقي لقلب الحياة التحية من شرفة العين عيني
وعنّي إلى ركوة البن حسب الأصول
أُدَلِكُ بعض الحواس التي لم تفِق ْبعد منّي
ولم ينتظم ْحالها المُتَقَلقِل كيما تُغنِّي
كأن فضولي َيَحِنُّ لصوت ٍ بديع ٍ رخيم ٍبداخل روحي وذهني
لزند ٍرؤوم ٍ يساعدني بالقيام وبثّ ِالسلام ِ
وغرس التمنّي
أصالح نفسي بنفسي على لحظة ٍكم أضنّ بها أن تضيع
بسرّي أنا أجمل الغرباء على أرض هذي البلاد التي احتضنتني
ورقّت لضعفي
وراحت تهدهد خوفي
وكانت سراجا ً لأوضاع قلبي وغصّة حلقي بنزفي
أواقع بعض الصعاب التي اعتورتني
بمتن انحدار الطريق الذي تملؤه القشعريرةُ ُ
والإنشطار ُ بقصد التذكّر ما مرّ رُعبا ًفلا أستطيع
اصطلائي يُعيد المخاوف َ فالرعب يأتي من اللامبالاة حينا
وحين تكون الجراثيم منّا وفينا
ويبقى دعائي إلى نُبل نفسي بأن نستقرّ
بأن لانُقرّ التهتك شرعا ً لديدان يستغفلونا
المسافة بيني وبين التقهقر والموت قاب قلامة ظِفْر ٍ
ومنقاره كالعقاب الذي يرصد الأرض
ومخلبه جاهز ٌلإفتراس الطرائد ِمنها المفاجىء كالإنهيار العنيف
السريع
إنه بوم ُ هذا الزمان الموارب ِحدّ الغباء وخفاشه الهمجِيُ الرقيع
__________________________________________________
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد
__________________________________________________