نهار اليوم
نهارُ اليومِ يجعلني
أهيمُ بوحدتي في حاضرِ الناسِ..
انتظاراً خالي التّعريفِ لا شيٌّ
يريحُ هواملَ الأفكارِ لا وترٌ
يناغي نشوة الرؤيا
ولهب الشعر يجذبني
إلى دوّامة الخلدِ
نهارُ اليومِ يكتبني
يحفّرُ كلَّ أسئلةٍ أعيدُ بروزها
في غفوة التهويمِ في سبك القصيدةِ..
مثلما كانَ القوامُ الثرّ ...
يجلو ناظري في خطوة الوعدِ
(نهاية خيبتي الكبرى... أراها لو تماثلَ..
صوتي الموشوم بالإيقاعِ عند الجسر..
بالأصوات في وصفٍ ، أريدُ الحرفَ..
يلبسُ كلّ تجديدٍ ويمشي في فناء الدارِ..
مزهواً وانتِ بحاضر المرآة كلُّ زهوي
وفي أشواقكِ الملآى مرايا كلّ فاصلةٍ
لتطفو في سواد الكحلِ ،ولون البحرِ..
في أطياف أشرعتي لكي أبدو ببحرٍ
يشبهُ الإبحار في شعري وفي سردي)
بهاءُ الحرفِ في شفتيكِ أزرعهُ
وأحرث أرض قافيتي
لتسمعَ كلّ سنبلةٍ بثورة عشقي
المحمومِ كالرعدِ.
نهارُ الأمسِ يشغلني
عن التفكيرِ في أحزان من منقلبي
وماذا بعد؟أتركُ سلوتي في معبد الكلماتِ...
أفركُ لهفةَ الإعصارِ في شفتي
إذا نادت ليالي بهجةِ الميعادِ في ودِّ
كأنّي اليومُ أجلو رغبةَ الأشعارِ...
كي تترى مرايا الشّعرِ في صدري..
تولّد ألف إيقاعٍ على أمواجِ دجلةَ..
في حلول الفجر عند السّير والماضي
أراها الآن تحمل من جنان الإمسِ..
صوت الحاضر المحكوم بعد الفجر..
في وعدٍ بلا أسوار من جُندِ
كفانا الموت والأسوار سيّدتي
نريدُ الضوءَ نلبسهُ نريدُ الماءَ ننثرهُ
على أقدامِ من رحلوا ليخضرَّ ..
الثرى في شهقة الخطواتِ..
كي تُبنى مراسيمَ الجمالِ بعين أطفالٍ
وتُبنى الدّارَ بالجهدِ
نهارُ اليومِ منفعلٌ بملمسِ ضوئهِ..
في ملمس الخدين بمنتهى التشويق للاكونِ..
كي تتلو تراتيل الوجودِ بعزف أطيارٍ
على سجاد من وردِ
فيصل البهادلي
١٦ شباط ٢٠٢٥