الجمعة، 14 مارس 2025

Hiamemaloha

رثاء الوالدة للشاعر حسن علي المرعي

 ومرَّتْ سنةٌ على الغيابِ 


  …  رِثـاءُ الوالِـدَةْ …


أُمِّـي  وفي  ذَيْـلِ  العبـاءةِ  لـم أزلْ

طِـفْـلًا  وتَـمـسِكُني العباءَةُ مِنْ يدي


أمـشي عـلى أثَـرِ المسـيرِ وفَـرحَتي

ذاتَ  الثُـريّـا  فـي عـيـونِ  الفـرقـدِ


رَهْـنَ  الـتِفـاتِـكِ  تشرحـينَ قصيـدةً

عَـبـرَتْ بِـنـا  فـي  نـاهِـدٍ لـم أعـتَـدِ


تـسـعـى قـليـلًا ثُـمَّ  تُـبْطِـئُ خـطـوةً

مِـنْ  خـوفِـهـا  لـو باعـدَتْ لم تَبْعِـدِ


وتـقـودُنـي  للمـجْـدِ  أمـسِـكُ  نجـمَـةً

سـقَطَـتْ على الدنـيا  بحَـظّي الأسـودِ


لا موتَ يـفـصِلُها عـنِ  العِـشْـقِ الذي

حَـذَرَ الغيابِ يـصـدُّ أمسي عنْ غَدي


أمِّـي ويـسـتعـصي الرِّثـاءُ  ولـم أجـدْ

إلّاكِ  اســـمًا   تـسـتـشيرُ  قـصـائـدي


تـبـكـيـكِ  كُـلُّ  الـذِّكـريـاتِ  ودمـعـةٌ

لـم تـدرِ  أيًّا  مِـنْ  غِـيـابِـكِ  تـرتـدي


أتـلُـمُّ   خـارِطَـةَ  الـحـيـاةِ   تـنَـزَّلَـتْ

عَـرَقَ الجـبـيـنِ عـلـى دُخـانِ المـوقِـدِ


أم  تـرتـدي  عَـبَـقَ  البـيـادرِ قَـمْـطَـةً

لـو جَـدَّ  فـيـها الصـيْـفُ  لـم  تَـتجـدَّدِ


أو تـترُكُ  الذكـرى  وجـارتَها سُـوىً

تـتـسـامـرانِ  وشـمـعَـةٌ  لـم  تَـنْـفـدي 


في مـدخَـلِ  البـيـتِ العـتـيـقِ  وقِـطَّـةٌ

شـقـراءُ  تَـنْـويْ  تـعـتـدي أو أعـتـدي


مازلْـتُ ذاكَ الـطـفْـلَ واتَّـسـعَ الهـوى

مِنْ وردةِ  الجيرانِ  حتّى  مـسْـجِـدي


مُـتـردِّدٌ عـنْ  كـلِّ مَـنْ عـبـروا دمـي

وعَـنِ  الـتي  أوصـيْـتِ   لـم   أتـردَّدِ


إنْ أهـتـدي فَـبِـريـحِ  ثَـوبِـكِ  نـافِـحًا

وأظُـنُّ  بَـعـدَكِ  لا سـمـاءَ  لأهـتـدي


حسن علي المرعي

٢٠٢٤/٣/١٥م

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :