الثلاثاء، 6 مايو 2025

Hiamemaloha

نور النبض للشاعر محمد الشريف الحسني بطي

 بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وءاله وصحبه 


نور النبض 


2 - أمي


الحمد لله جلّ في علاهُ،

جزل العطايا، واسعٍ نداهُ،

لطفٌ يفيضُ، وعفوُه يُرجاهُ،

ما خابَ من في سترِه رجاهُ.


أمّي، ونورُ الدربِ في رؤاها،

برٌّ تسامى، والهدى هُداها،

صوتُ الحنانِ إذا اشتكى صداها،

رَحِمٌ تفيضُ، وعزمُها رضاها.


كانت إذا ضاقتْ دروبُ حياتي،

تهدي الرجاءَ، وتستقيمُ ذراتي،

تدعو فتنهَلُّ السُّحُبُ لِهباتي،

وتفيضُ بالخيرِ، الكريمِ الصفاتِ.


جاهدتْ حتى أعيشَ إنسانًا،

وتعلّمتْ لأكونَ للثريا قرينًا،

والحبُّ في أعماقِها مخزونٌ،

يصوغُني خُلقًا، ويَهدي السّنينا.


لكنّ وجدي لا يُطاقُ، وقلبي،

يشكو فراقَ النورِ بعدَ الحُبِّ،

أمّي، غيابُكِ في الحياةِ لهيبةٌ،

كالشمسِ، إن غابتْ، أتى ليلُ كَربِ.


يا حسرتي! كم خابَ فيكِ رجائي،

لم أُوفِ ما تستحقّينَ من دعائي،

كم مرّةً قصّرتُ في صَفْوِ لُقياكِ،

وكنتِ تسقينَ العُذوبَ بدعواكِ.


واليوم، وحدي أناجي جراحي،

طيفك، في غدوي وعند رواحي،

بدمعي، أماه، وشجوي يُناديني،

وذكركِ العذبُ، كأنكِ تُواسيني.


يا ربّ، آنسْ وحشةَ القبرِ نورًا،

واجعلْ لها الفردوسَ ظلًا وعبيرًا،

واسقِها قربًا، وعدًا وسرورًا،

من نعمةٍ لا تنقضي، وسُرورا.


في زمرةِ المختارِ خيرِ البريّة،

مع صادقينَ في الجنانِ السنيّة،

شهداءَ حقٍّ، في مقامِ السجيّة،

وصُلحاءَ الطهرِ، في أبهي القضيّة.


خِتامُها، حمدٌ لذي الإحسانِ،

وسلامُ ربّي دائمُ الأزمانِ،

على النبيِّ، وآلِهِ العدنانِ،

من عمَّ نورُهُ دروبَ الأمانِ.


محمد الشريف الحسني بطي

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :