رداء الروح 87
عزفٌ على وتر القصيدة
هل غادر وحي القصيدة إلى جهة غير معلومة
خلف الغيوم البعيدة عن الحمى؟1
أم أفل الشّروق عن موطن الشعّر
إلى أجلٍ غيرِ مُسمّى؟
هل دنا اللّيلُ من أسوار المدينة
وانطفأت مصابيحُ الدّجى في العلا
في حضرة الصّمت الرّهيبِ
وانحباس القطر عن بلادٍ يحدوها الأمل بغدٍ رغيدٍ
طال انتظاره منذ زمنٍ بعيدٍ؟
أيُّها النّاسكون الجوعى في موطن القداسة الأولى
أيُّ أنينٍ هذا الّذي يقضُّ مضجع السّماء
لعلَّها تستيقظُ من غفوتها العميقة
على صراخ العباد وولولات الثّكالى ؟
فالأرض نائمةٌ وكأنَّ شيئاً لم يكن
رغم الحصار والدّمار والموت المُعجّلِ كُلَّ آنٍ
على ثرى عروس البحرِ بأيدي غزاة العصر
في غزّة الجريحة الذّبيحة
لعلَّ الله يُحدثُ بعد ذلك أمراً
د. سامي الشّيخ محمّد