ظلالٌ خائفة!
أما آنَ الأوانُ
أن يستريحَ المحاربُ القديم؟
أن يقرأَ الحياةَ
كشُربةِ ماءٍ مثقلةٍ بالعطش؟
أن يزرعَ ذاكرتَه
بأشجارٍ سماويةٍ
تبحثُ عن نفسها
في ظلالِ الريح؟
أيها المتوهِّمُ الأبدي
يا هائمًا أبدًا
في دروبٍ لا تفضي إلا إلى السراب،
المدينةُ الآفلةُ — مثلك —
لا تملكُ من الشمس
سوى خيطٍ واهٍ
يتدلّى من ذاكرةِ الغيم!
فهل آن لك
أن تعقدَ سلامًا
مع مرآتك القديمة؟
أن تُطفئ الحروبَ الصغيرةَ في قلبك
وتمنحَ نبضكَ هدنةً
ليتنفس!
لا تفتخر ابدا!!
تذكر حروبك وانساها
رأسك يحتاج وسادة دافئة!
حميد العادلي
العراق