الاثنين، 23 يونيو 2025

Hiamemaloha

صرخة وعي للشاعر نور السماوي

 صرخة وعي


زمانٌ سقيم في سراديبِ ليلٍ

تُعشّشُ فيه الشهوةُ السوداءُ بالفكرِ 


تراقصُ أستارَ الدجى شهوةٌ عَمْياءُ

تسوقُ الرؤى في سُحُبِ الوَهمِ والجَهرِ 


ترى في مواخيرِ الليلِ عرشًا لأُنثى

تسوّي العقولَ بأستٍ بارزٍ قَذرِ 


ترى الفكرَ في بئرٍ عميقٍ تردّى

تلوّثَهُ الأشباحُ في طينِ مستعرِ 


وأضحى الذي بالأمسِ نورًا وهُدىً

يباعُ بثديٍ، أو يُشرى بفخذِ بَكرِ 


وفي غيهبِ السوقِ لذاتٌ تراقصُ

كرشفةِ سُمٍّ في دنانِ الهوى المُرِّ 


تخاصرُها الأطماعُ، تنفثُ خبثَها

فتنسابُ في الأجسادِ من غيرِ عذرِ 


أيا زمنًا قد مسختَ الحقَّ في نعلٍ

وأعلَيتَ للعاهراتِ تاجًا على الذكرِ 


تركتَ الفحولَ تبكي الدهرَ في صمتٍ

وأضحى لذي الذيلِ سلطانٌ بلا فخرِ 


غدونا عبيدًا عند بابِ الغوايةِ

تسوّقُنا الأكفانُ في سوقِ قبرِ 


فيا واأسفاهُ على ماضٍ تألّقَ

وكانت به الأرواحُ عِطرًا من الزهرِ 


ويا حسرتي كيف انقلبنا طوائفًا

تُقدّسُ مؤخراتِ الساقطينَ من الحشرِ 


كأنَّ العقولَ استقالت من مداركها

وصار الهوى قيصرًا فوقَ فكرِ 


أفيقوا من النومِ الذي طالَ عُمرُهُ

فإن الزمانَ الغشيمَ يرقصُ في السُكرِ 


وأوقدوا سراجَ الوعيِ في ليلِ فِتنتِهِ

لعلَّ الضياءَ يعودُ في رحمِ الدهرِ 


ولا تجعلوا للدناءاتِ صولَةَ سيفٍ

ولا تجعلوا في الغيّ للظلمِ من أمرِ 


فإن الذي يُعلي الرذيلةَ فوقَ هامٍ

يُساقُ إلى نارٍ تُسعّرُ في الحشرِ 


فكُن كالنخيلِ إذا ما الرياحُ تعصّفت

يظلُّ على عزّةِ الجذعِ والصبرِ 


ولا تبتغِ إلا صراطَ الحقِّ منهجًا

وإلا فكلُّ الدروبِ هوىً في جحرِ


بقلمــي ✍️

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :