الاثنين، 9 يونيو 2025

Hiamemaloha

نصف حبيب جاهز للشاعر محمد الحسيني

 نصفُ حبيبٍ جاهز ***

.............................


"تم العثور على هذا النّص مكتوبًا داخل قطرة مطر...

لم يُفلِح أحدٌ في إعادة كتابته،

لأنّه يتغيّر كلّما قرأه قلبٌ عاشق."


           ★★★


في اللّيلةِ التي عَطَسَ فيها القمرُ

تشقّقتِ الظلالُ إلى نصفين:

نصفٌ يبحث عنكِ،

ونصفٌ يختبئُ في صوتكِ.


كنتُ نائمًا تحت سريري،

أحلم أنّني أفتحُ عينيَّ لأراكِ،

لكنكِ خرجتِ من أُذُني

وتركتِ قلبي يرتّبُ نفسَه من جديد.


أحببتُكِ...

كما يُحبّ الضّوءُ النّافذة،

وكما تُحبُّ اليدُ كفَّها الأخرى في البرد،

كنتِ وحدكِ أكثرَ من امرأة،

بل كنتِ احتماليّةً كاملةً

في أماكن لا أعرفُها.


اشتقتُ إليكِ...

حدَّ أنَّ الهواءَ في الغرفة

يَتَهَجّى اسمكِ بصوتٍ مبحوح،

وكنتِ كلّما أطفأتُ النّور... أو حاولتُ،

انفجرتِ أنتِ في الجدرانِ كزُهور فوضى.


كان قلبي يطرُقُ بابي كلّ مساء،

ويطلب منكِ الخروجَ منه،

كنتِ تجلسين فيه ولا تأبهين،

تقرئين أوتاري القديمة وتضحكين.


وذاتَ ذاتهِ...

حين كنتُ أُحاول أن أكتبَ لكِ شيئًا

أكثرَ صدقًا من اللّغة،

اهتزّ القلم فجأةً...

وسقطَ الحبرُ إلى الأعلى.


رفعتُ الورقة، وإذا بكِ...

تخرجين منها على شكلِ ريحٍ لامعة، وتقولين:

"أريدكَ أن تأتي الآن، ولا تسأل...

الواقعُ خلفي بدأ يتشقّق."


مشيتُ معكِ حتّى نهايات الغرفة،

فتحتُ خزانةَ ثيابي...

دخلتِ إليها، ثم قلتِ:

"لا تتفاجأ!!

هذه ليستْ خزانةً... إنّها الزّمن."

دخلتُ خلفكِ، وسقطْنا معًا

في فراغٍ بلا صوت.


وحين فتحتُ عيني،

وجدتُني في نفس الغرفة، لكنّني فوق السرير...

وأنتِ بقربي، جالسةٌ على الكرسي

تقرئين كتابًا عن: "كيفيّة صناعة العشّاق."


نظرتِ إليّ وهمستِ:

"انتهيتُ منك اليوم...

سأُعيدكَ إلى المصنع غدًا..."


 (محمد الحسيني)


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :