الزَمْهَرير ..
الزَمْهَريرُ كابوسٌ يَنْتابُني
وَيُقَّطِعُ أَوْصالَ خَيالي
إِرَباً ، إِرَبا
يَمْحو ذاكِرَتي ،
وَيَجْعَلُها خارِطَةً صَماء
بِلا مَعالِمَ واضحَة
يَسْتَحْوِذُ على مَمْلَكَتي
وَيَتْرِكُها أَرْضٌ جَرْداء
يَبْاغِتُني مِن دونِ سابِقِ إنْذار
يَنْهَشُ ذاكِرَتي غيلَةً
وَيَفْتَرِسُ حروفُ أَبْجَدّيَتي
وَيَتْرِكُني جِثّةٌ هامِدَةٌ ،
في العَراء
أَسْتَنْجِدُ بالشَمْسِ ،
لَعَلَّها تَجودُ عَلَيَّ بالدِفءِ
فَلَرُبَما ،
تَجْري في عُروقي الدِماء
وَيَعودُ نَبْضَ مُخَّيَّلَتي
وَيَشْرِقُ في روحي ،
قَبَسٌ مِن ضِياء
أَو لَعَلَّي أَسْتَعيدُ ذاكِرَتي
أَلَّتي طَواها النسْيان
إِنّي أَشِمُ نَسيمُ الرَبيعُ
فَلْتُورِقُ الكَلِماتُ
أَلَّتي اعْتَراها الذُبْول
وَتَخْضَّرُ أَزْهارُ الحُروف
أَلَّتي أَيْنَعَت ،
وَحانَ قُطْوفُها
قَصائِدٌ عَصْماء .
بِقَلَمي : رَحيم مُحْسِن.