خصلة تستقيها الدمعة
ترفقني يا حزني
الباكي فالدمع ساخن
يكوي الخد كالجمر الملتهب
يغور في الاعماق ليرسم الندب
بين الفجوات يترك اثر للحكايا وينهش
من سنين الاختلاط مر التذوق لشراب نزعة
تهيمن بفصل الغث من كل سمين صالح بسلام
عجينة المواقف تراكمت على سجل هذه الأيام
تغربل الان في جدول النسيان لتعيش هذه الضاد
وتسكن الكلمات على سطور السنين تنقش ماضي
سلخ من العمر بوهن من التملك فاوهب الحرمان
اليوم يماسي قدر في صناديق البقاء مسافر لتيه
فيه الحنين يتجرع سكب من الغربة تسدل بعوج
خصلة تغتسل بدمع الجراح والحب اعمى ذاكرتنا
ها هنا نباكي الاشواق على مفترق فنودع الامس
بكل ما فيه من ذكرى موجوعة تلامس قلب قهر
رسم على شرفات العيون سعادة لىيبكي بخراب
ويجوح كالغرباء على بوح صادق لمفترق الطرق
الكل بات يتغامز السخرية على محتوانا المفقود
فيه الصغار لا زالوا يرسمون جدار مهدوم بقانون
وبستان ورد مهجور وخابية مشروخة تتقاطر دم
بدلا عن عين جفت تلاحمت بخصلة نشف حيلها
حين تناثرتها النسائم اتصفت بالحمق فما ضاعت
باتت ترفل بسكون الزمان والمكان على أن تمكث
تخاطب كل الفواجع التي عبرت عبر منافذ رحيل
من بوابات الغدر كلما اكتوت القلوب والارواح هنا
يا ساكن القدر تمهل فاحمل نعشي وعطر من فيه
المفكر العربي
عيسى نجيب حداد
موسوعة اوراق الصمت