السبت، 28 يونيو 2025

Hiamemaloha

الموسيقى للشاعر أحمد جادالله

 الموسيقى ✍️ أحمد جاد الله


سَأَلُوا الْحَكِيمَ يَوْمًا، بِانْتِبَاهْ

عَنْ أَنْوَاعِ مُوسِيقَى تَرَى الْحَرَامَ بِهَا


قَالُوا: فَمَا النَّغَمُ الَّذِي يُشْجِي الشِّفَاهْ؟

وَمَا الصَّوْتُ الَّذِي يُعَدُّ مُحَرَّمًا؟


هَلْ هِيَ الأَوْتَارُ، أَمْ صَوْتُ النَّايِ إِذَا

شَدَا بِلَحْنٍ فِي السَّمَاءِ يَرْتَفِعُ؟


أَمْ طَرْقُ دَفٍّ، أَمْ غِنَاءٌ لِلْمُفْتَدَى

يَسْتَأْسِرُ الْقَلْبَ، وَلِلنَّفْسِ يُفْجِعُ؟


فَأَجَابَ الْحَكِيمُ بِقَوْلٍ عَجِيبْ

لَيْسَ الْحَرَامُ فِيمَا لِلأُذُنِ يَصِلُ


مِنْ نَغَمٍ عَابِرٍ، أَوْ صَوْتٍ قَرِيبْ

قَدْ يُحْدِثُ الرَّاحَةَ، وَالشَّجَنَ يُزِلُ.


بَلِ الْحَرَامُ هُوَ الصَّوْتُ الَّذِي يُدْمِي

قُلُوبَ مَنْ ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْحَالُ


صَوْتُ الْفَرَاغِ، لِجَوْفٍ بَاتَ يَسْتَسْقِي

وَالعَيْنُ تَنْظُرُ، وَالدَّمْعُ سَيَسَالُ.


"إِنَّ الحَرَامَ" - فَقَالَ وَالصَّوْتُ وَقُورْ -

"لَيْسَ فِي أَلْحَانٍ تُعْزَفُ أَوْ تُقَالْ


بَلْ فِي صَوْتٍ يَرِنُّ بِهِ الْغُرُورْ

صَوْتُ الظُّلْمِ الَّذِي يُؤْذِي الْعِيَالْ".


"أَبْشَعُ الأَصْوَاتِ، وَأَشَدُّهَا حَرَامًا"

فِي سَمْعِ مَنْ مَسَّهُ الضَّيْمُ وَالْفَقْرُ


"هُوَ صَوْتُ المَلَاعِقِ تَقْرَعُ الصُحُونِ

فِي صُحُونِ الأَغْنِيَاءِ، وَيَسْمَعُها الفَقْيرُ".


ذَاكَ اللَّحْنُ القَاسِي الَّذِي يَرْنُو

إِلَى جِيَاعٍ، وَيَكْشِفُ الْفَرْقَ

بين غني وفقير


صَوْتُ الشِّبَعِ لِقَلْبٍ بَاتَ يَهْنُو

بِالقُوتِ، وَالآخَرُ قَدْ بَاتَ بالجوع شَقِيًّا.


فَالحُرْمَةُ لَيْسَتْ فِي النَّغَمِ الظَّاهِرِ

بَلْ فِيمَا يُخْفَى مِنَ الأَلَمِ الدَّفِينْ


حِينَ يُصْبِحُ الشِّبَعُ صَوْتًا يُجَاهِرُ

بِالبُؤْسِ لِقَلْبٍ بِالحَاجَةِ رَهِينْ.


Ahmed gadallah

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :