وطني لا يحب الغربة
قصيدة نثر
.......
عزمت على الرحيل
عزمت على الهجرة
لا تغضب يا وطني
حفاظا على الروح
عزمت
خوفا من نكبة قادمة
جاءت بعد سيل من الانتصارات
على وسائل الإعلام
ومن خطب المنابر
......
سأحملك في قلبي
في اوردتي في شراييني
وسوف أطل عليك
بإحساسي
بأشعاري
بأشواقي
بعزمي و إصراري
من جبال السلط
من جبال سورية
من جبل لبنان
وسأعود إليك
على أنغام نشيد
غدا سأعود
ولكن
بمعاهدة استسلام أخرى
لان الموازين انقلبت
واصبح الثائر
هو التاجر
هو التاجر الذي بنى لهم الجدار
وقدم الإسمنت لأبنية الجيران
لا لوم
عصر التفاهم
بعد ان ولى عهد الخصام القبيح
........
اجابني الوطن
انا لن اكون معك
جربت قبلك الكثير
كانوا يتسولون باسم الوطن
على ارصفة الطرقات
ويحملون علمي
يطوفون به في كل المدائن
يتسولون مقعدا عند سيد
يحكم شعبه بسيف الغرباء
إنها أكذوبة هارب
يساعد الظالم على ظلمه
يتستر الإثنان بحب وطن جريح
خذلته كل النياشين
وبعدها معظم العمائم
..........
قال لي يا وطن
من يحبني لا يرحل
ليسوق بعد الرحيل اعذارا مدسوسة
ويتعاضد مع حكام
حكموا أوطانهم من على ظهر دبابة
وأرادوا أن يجعلوا وجهتهم
فلسطين
فحشدوا جيوشهم على حدود بعضهم البعض
وادعوا
حب القدس
هكذا ظلوا يخدعون الشعوب
............
قال لي يا وطني
اجلس هنا لا ترحل
كي لا تعود مهادنا ومدجنا
كي لا تاخذ المناصب
وبطاقة ..من كبار الشخصيات
تمر بها عن الحواجز
لتجلس عل شاطئٍ منهوب
في حيفا
وتغني للسلام
وتبيعهم ما بقي
.......
وطني عظيم
لا يعترف بكوفية مزيفة
أو معاهدة خائن
لا يعترف بعاصمة جديدة
رام الله
او مفهوم السلام الجديد
الذي
منحهم الأرض والمقدسات
........
لكن المعاهد
ذالك الهارب العائد
لا زال يغني للوطن
وخبز الوطن
وبرتقاله
وقهوته
وزعتره
وجمال شاطئ يافا
وعلى مداخل المستوطنات
كل يوم
يغني للسلام
ويتقن الحراسة
...........
بقلمي .الشاعر .عبدالسلام جمعة