حبي له مؤتمن ...!!!
إِذَا لَمْ أُحِبَّ الْحَبِيبَ فَمَنْ
أُحِبُّ، وَحُبِّي لَهُ يُؤْتَمَنْ؟
وَقَدْ خَانَنِي فِي الْهَوَى غَيْرُهُ
وَفِي حُبِّهِ قَطُّ لَمَّا أُخَنْ
أُحِبُّ النَّبِيَّ الَّذِي كُلَّمَا
ذَكَرْتُ اسْمَهُ يَنْجَلِي لِي حَزَنْ
وَلَسْتُ أُبَالِي إِذَا صُنْتُهُ
وَلَوْ لِسِوَاهُ الْهَوَى لَمْ يُصَنْ
تَجَلَّى بِهِ الْحَقُّ وَانْجَابَ عَنْ
هُدَاهُ إِلَى الْعُدْمِ رِيحُ الْفِتَنْ
وَقَدْ صَدَّقَتْهُ الْجِبَالُ، وَقَدْ
أَجَابَتْهُ صُمُّ الْحَصَى وَالْقُنَنْ
فَلَا الْجَاهِلِيَّةُ تَبْقَى، وَلَا
جَفَاءُ الْأَنَامِ وَنُسْكُ الْوَثَنْ
جَمِيلُ الْخِصَالِ، رَقِيقُ الْجَمَالِ،
كَرِيمُ الْفِعَالِ، نَقِيُّ الْبَدَنْ
عَظِيمُ السَّجَايَا، عَمِيمُ المَزَايَا،
سَلِيمُ النَّوَايَا، قَوِيمُ السُّنَنْ
فَصِيحُ اللِّسَانِ، صَرِيحُ الْبَيَانِ،
مُرِيحُ الجَنَانِ، وَمُجْلِي الشَّجَنْ
رَؤُوفٌ عَطُوفٌ، حَلِيمٌ رَحِيمٌ،
صَفِيٌّ نَقِيٌّ، بِكُلِّ اللَّسَنْ
يَتِيمٌ رَعَى العَالَمِينَ وَمَا
بِشَامٍ سِوَى صِيتِهِ وَالْيَمَنْ
هُمَامٌ، يَقُودُ زِمَامَ الْوَغَى،
وَكَانَ الْوَلَاءُ لَهُ قَدْ كَمَنْ
وَسَادَ عَلَى الأَرْضِ، حَتَّى السَّمَا،
وَكُلُّ الْمَقَامِ لَهُ مُمْتَهَنْ
سَعِيدٌ، فَأَسْعَدَ كُلَّ الوَرَى
وَجَاءَ بِهَدْيٍ بَسِيطٍ حَسَنْ
إِمَامٌ، فَأُمَّتُهُ أَصْبَحَتْ
إِمَامًا بِهِ، ذَاكَ أَسْنَى الْمِنَنْ
وَمَنْ بِالسَّعِيدِ انْتَمَى، أَدْرَكَتْ
يَدَاهُ السَّعَادَةَ طُولَ الزَّمَنْ
عَلَيْهِ الصَّلَاةُ عِدَادَ الْحَصَى
وَرَمْلِ الصَّحَارَى بِأَغْلَى الثَّمَنْ
صَلَاة أَنَالُ بِهَا بُغْيَتِي،
وَيَجْمَعُنِي بِالنَّبِيِّ سَكَنْ
وَيَرْحَمُنِي اللهُ دَوْمًا بِهَا،
بِقَيْدِ الحَيَاةِ، وَتَحْتَ الجَنَنْ
أحمد التجاني أديبايو