🌹 حين يتنفس الفجر حبا
رَحَلتُ، ولا جَفَا في القلبِ يُخفَى،
ولكنّي نذرتُ لِكِ الوِفا صَفَا
سعيتُ إلى لِقائكِ، كلُّ شوقي
يُجدِّدُ في دمي عهدَ الصَّفَا وَفَا
حبيبةُ قلبي، إنْ زُحزِحَتْ نجومٌ،
فما نالتْ بِهاءَكِ أو كَفَا كَفَا
تغارُ الشمسُ من وَجْهِكِ المُضيءِ،
ويَنسحبُ السَّنا إن لاحَ فيكِ صَفَا
قرأتُ الحبَّ، لكن لم أذُقْهُ
كما فيكِ... اشتعلتُ بهِ اصْطِفَا اصْطِفَا
أُحِبُّ الليلَ مذْ نَفَحَتْ نسيمًا،
بأنفاسِكْ... ففاحَ بهِ الشَّذا عَطِرَا
ويا مَنْ في حديثِكِ سِرُّ سِحرٍ،
إذا نَطَقتْ، تفجَّرَ كَوْنُنا طَرِبَا
وإنْ ضحكتْ شِفاهُكِ ذاتَ يومٍ،
أضاءَ الكونُ، وانهمرَ النَّدى طَرَا
فمتى اللّقا؟ تعبتُ من التَّجافي،
وأنهكني الترحالُ، والنَّوى صَعِبَا
أُمنِّي الروحَ بالبسماتِ تَهفو،
لوجهِكِ حينَ يُزهِرُ فجرُهُ طَرِبَا
أتيتُكِ، والطُّيوبُ تسيلُ حلمًا،
كأنّي كنتُ في عينيكِ سَحْبَا
وفيكِ تَشكَّلَ الطيفُ المُنادي،
وصارَ الحُسنُ في رؤيايَ رُكْبَا
مضيتُ إليكِ، والأمطارُ تُهدي
على دربي ورودَ الشوقِ صَبَّا
فهل يأتي لِقاؤكِ مثلَ فجرٍ،
إذا تنفَّسَتْ أنفاسُهُ حُبَّا؟
بقلم : [ ماجد ياسين عبيد/ سورية ]