إن غزة تستغيث
خليلي عزيز
إن غزة تستغيث من جوع ومن عطشٍ.
فهل من مغيث لقوم قد ظُلِموا.
هم أهلنا وإن وضعوا الحدود بيننا.
إن الدم يجمعونا والإسلام وإن فرقوا.
أطفالهم جوعى بين الأهات والألم قد تُرِكوا.
هذا طفل ممزق الثياب وذا أغبرُ.
نسائهم قد إلتحفنة الكرامة سترا لهم.
بعدما هُدِّمت الدور وزال المآوى و المسكنُ.
رجالهم في الوغى تذود على شرف أمةٍ.
قد عَسُرَ مخاضها فنامت وطال السباتُ.
مرابطين على أكناف بيت المقدس.
لا تفرقهم دسائس أو خذلانٌ ولا فِتنُ.
قد سنوا الرماح وحدوا السيوف
بعدما علموا.
أن النصر مع العزم والحقوق تُأخذ ولا تُطلبُ.
وأن الدنيا ليست بدار قرار ولا إستقرار.
بل هي إختبار لكل لبيب يعتبر ويفهمُ
يا أهل غزة قد هز الفؤاد مصابكم
فأنتم تنالون الشهادة.
ونحن يقتلنا الحزن لمصابكم والألمُ.
قد إجتمعت عليكم الشرور أصنافا.
وغاب الصديق ولم يأتي السندُ.
فصبرا يا مرابطي الأقصى.
إن بعد كل عُسرٍ يُسرًا يتبعهُ.
عزَّ عليكم أيها العرب نصرة إخوانكم.
وإخترتم الجبن وهجرتم الركبُ.
فسلط الله عليكم الذل والمهانة
حتى أضحيتم.
لا يسمع لكم حديثٌ ولا يأخذ بقولكم أحدُ.
إنه لهوانٌ قد أصاب الأمة في مقتل.
لعمري هو أشد الفاجعات على الإسلام وأشدَّ ألمُ.
ليل طويل قد إشتد على المسلمين ظلامه.
فمتى تزول الغمة والصبح ينبلجُ.
إن الله ليس بناصر قوم قد تقاعصوا على النصرة.
ورفضوا القول وعز عليهم الطلبُ.
فليعلموا أن دماء أهل غزة لعنةً.
على كل العالم لن ينجوا منها أحدُ.