،،،،،،،،،، إنِّي لأَعْجَب،،،،،،،،،
إني لأعجب منْ دُنْيا تَسِيرُ بِنا
ونحْنُ من خَلفِها يَقُودُنا الطَّمعُ
ترمِي إلَيْنَا الرَّزايَا مِنْ حَوادِثِها
إذَا انْقَضَتْ دُفْعةً جاءتْ لنَا دُفعُ
مِثْلُ الأفاعِي تُرَى تُغْرِي بِمَنْظرِهَا
والسُّم فِي جِوفِها للْرُّوحِ ينتزعُ
فلا يَغُرُّكَ في الدنْيَا محاسنها
كم تختفي في جمال المنْظِرِ الخُدَعُ
لاترْحَم الناحِبَ البَاكِي ودَمْعَتَهُ
دواؤها الداء في أسقامها نَقَعُ
وأريحُ الناس فيها من يعيشْ بها
يمضي وقد حدّ من أطماعه الورعُ
تِلكَ الحيَاة لها أيامها دولٌ
كَم تَارَةً رَفعَت قَومًا وَكَم تَضَعُ
الصَّبرُ يُنْجِي إِذَا مَا نَابَكَ الخَطَرُ
حَبلُ النَّجاة وفيه العبد ينتفع
كفكفْ دمُوعَكَ فالأحْزانُ تعشقهُ
إذا رَأتْه عَلى خَدَّيْكَ يندفعُ
مَا ماتَ فاتَ فلَا شَيءٌ سَيُرجِعهُ
لَا ليْس يُرجِعُه دمعٌ ولاجزعُ
إنْ ينتزعْ منكَ ما أعطاكهُ القدرُ
فربَّما الخيرُ في الأقْدار يطَّبعُ
قدْ ينْطَوي الخيرُ فيمَا العبدُ يكرههُ
أوْ رُبَّما الشَّرُ باسْمِ الخَير ينطبع
فلا تَرَمْ كلَّ عيشٍ ليس تبْلُغهُ
إنَّ القناعةَ كنزٌ فِيهِ متَّسَعُ
ما كلُ غيمٍ نرى يروي خَمَائِلَنا
كَمْ مِنْ سَحابٍ وما غيثٌ له يقعُ
دعْ المُنَى واركبِ الأسبِابَ مُرتجَيا
وربَّكَ فاسْتَخِرْ لِلْهمِّ يَجتمعُ
الرأي يمضي إذا مالعزم صاحبهُ
ولا يليقُ بطبعِ الحازمَ الخَنَعُ
مَا قدَّر اللهُ للإنسانِ يبْلُغه
تأتِيهِ أسبابُهُ والصَّعْبُ يتَّضِعُ
والعُْمر أنفسُ ما الإنسانُ يملكه
فلا تضِعْهُ ففي تضيعه الوجعُ
والشيب في الرأسِ للإنسان موعظةٌ
يطوي الشبابَ بما فيه ويقتلعُ
إذا بَدَا في سواد اللَّيْل بارقهُ
فالعمرُ للمرءِ محدودٌ له الوَلعُ
تبْدِي الحياة لنا منْ فِعْلِها عِبَرا
لو كانَ في النَّاسِ منْ يَصْغى ويستمعُ
فِي كلِ عامٍ وشهرٍ قدْ حَوَتْ عِبَرا
تَروي موَاعِظَهَا الأيَّامُ والجُمَعُ
بقلمي: عبد الحبيب محمد
ابو خطاب