السبت، 27 سبتمبر 2025

Hiamemaloha

حافيا أمشي للشاعر عبد الحميد محمد أبو خطاب

،حَافِيًا أَمْشِي، 
         ــــــــــــــــــــــ 

سِرتُ فِي الدّربِ  وَلَا وِجهٌ لَه  
غَيْرَ لَيْلٍ فِي عَبَاءَاتِ الشَّقَاءِ 
   
حَافِيًا أَمْشِي بِأَشْوَاقٍ طَوَتْ    
كُلَّ أَبْوَابِ الْمَدَى دُونَ انْتِمَاءِ 

أَقْطَعُ اللَّيْلَ إِلَى اللَّيْلِ كَمَا    
أَنْجُمٌ تَقْطَعُ دَرْبًا لَا نِهَائِي
   
حُلُمِي كَالطّفْلِ يَحبُو فِي الخُطَى  
يَتَلَظَّى فِي جَحِيمِ الانْحِنَاءِ 
   
كُلَّمَا حَاوَلْتُ أَنْ أَنْسَى الْأَسَى    
جَاءَنِي هَمٌّ شِتَائِيُّ الرِّدَاءِ 
   
تَحْتَسِي أَنْفَاسِيَ أَمْسِيَةٌ  
تَمْنَحُ الرُّوحَ اشْتِعَالًا مِنْ عَنَاءِ  
  
تَنثَنِي فِي الدَّرْبِ أَحْلَام الْمُنَى    
ثُمّ تَمْضِي كَالْعطَاشَى وَالظَّمَاءِ  
  
وَصُرُوفُ الدَّهْرِ مَا انْفَكَّتْ، وَكَمْ    
تَمْضُغُ الْأَجْرَاحَ فِي مِلْحِ الْبَلاءِ
   
وَيَمُرُّ الْعُمْرُ لَا ذِكْرَى لَهُ    
سَقْفُهُ السُّهْدُ وَجُدْرَانُ الْمَسَاءِ   

تَخْفِقُ الْأَحْزَانُ فِي أَيَّامِهِ    
عَاقِرٌ تَقْتَاتُ أَنْسَامَ الْرجَاءِ
  
رُبَّمَا فِي الْغَدِ هَبّات الهنَا 
تَطْرُقُ الْأَبْوَابَ فِي حِضْنِ اللِّقَاءِ 

بقلمي عبدالحبيب محمد 
ـــــــ ابو خطاب

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :