مازلت أناشد وصال ليلى
بعثرنى الرحيل شتات
روحى يغازلها الممات
هل كان جرمى أن ذكرّتها
بحرارة الآهات
ليلى هل تسمعين؟
فى أى عيد من أعيادنا
أرقت دماء الحنين؟
ألا تذكرين !!
لقاؤنا وشهادة الجدول
والشمس
و الحقول
وضفائر شجره التوت
تقول
أين ليلى ؟ أين قيس؟
لماذا أصاب العشق الذبول !!
اليوم قبل الغروب لقاؤنا
وسيبحر قلبى
فى مراكب وصلنا
ياشمسى كنت
حقا تشهدين
ومع غروبك
فى وجوهنا
كنت تضحكين
قادني الشوق
وقلبي فى بحر الهوى طائر
إلى لقائها
بين خصوبة الذكرى
وشراعي الحائر
قبل الغروب
أرى فى خرير الجدول
أغنيات
وفى تراقص عيدان الحقول
قهقهات
وتلوح الشمس البرتقالية
بالأمنيات
مهلا يا قلبى
كفاك صخبا
كفاك شوقا
كفاك حلما
غربت الشمس
ولم تشرق ليلى
وتنمر الليل فى همس
أين ليلى يا قيس؟
وورق التوت فى يأس
يضم قلب قيس
وعزفت الحقول
عن الرقص
وغرق قيس
فى دموع
وجف الجدول
حتى اطفأت الدموع
أمل الرجوع
وفتت الشرود
بقايا قيس
بعد السلوى
لم تعد تسبح
فى نهر الحب ليلى
ولم يزل
فى القاع غريقا
سوى مجنون ليلى ..
صَرَعت أشواك الهجر
أمل قيس
فمات الأمل
وألحق الجثمان
شموع و دموع
وأبيات
ودفنه قيس
فى ملتقى القلوب
قبل الغروب
واقتات قيس
على رحيق الذكريات
قيس
يقيم محفلا
لتأبين الأمل
يعزيه قرص الشمس
ويرثى الأمل بدعوات
ويسأل قيس الشمس
عن الحقول والجدول
فتقول فى همس
نخرت فى الحقول
سوس البنايات
وقبلها الجدول
فسالت دمعه
تعقبها لوعه
فى قلب قيس
كفكفتها
عين الشمس
ورياح داعبت
شجرة التوت
فعقدت ضفائرها
إبتسامات
فى حضرة الموت
وحفيف اوراقها
يبث نجوى
قيس يا قيس
لقد أشرقت
بعد الهجر ليلى
فبعث قبرالأمل الأمل
ماردا كاسرا
يأسا وملل
عين قيس
لفظت العبرات
عين ليلى
تودع الشمس
وامسى للشوق جناحان
ثم تلاقت العينان
وسكنت النظرات
فى خشوع
ذاب الزمان
وثمل المكان
وأزهرت جنان
وورود والوان
وقلب قيس
يعاود الخفقان
ويشعل نارا
فى ثلج الضلوع
أأنت ليلى
أأنت ليلى
لماذا وئدت كل الشموع
لماذا سرقتي سوار الامان
ألم تزرعي أشواك هجري
وحاربتي حنيني
ونحرتى أملى
نعم تسكنين قلبى
ولكن كيف أوارى
دماء الأمل
وكيف يأمن الحب
مع من قتل
ولسوف يعود الأمل
تحت الثرى
ولن يحيا الحب
مع الشوك
ودم الأمل قد جرى...
محمد عبد الخالق