((مفتاح الرضا))
صنعت الأبواب كي تغلق
وتَحفظ السرّ في صمتها
لا لتشرع في وجوه الريح
فلكل باب سره المستتر
ولكل روح موضع لا يدخله
إلا الذي ينساب صوته
في نغم الداخل
باب يتسلل منه الريح
كي يجدد ما تكدر في الفضاء
لكن أبواب العقول
إذا أوصدت بالخوف
ضاع النور
وانطفأت نوافذها
الخوف يحكم سجنه
ويغلق الأبواب في وجه الرؤى
والفوضى تشرع كل باب
حتى يفسد الداخل
ويهتز الكيان بلا ترتيب
نمشي في طرق مليئة بالأبواب
منا من يبحث عن درب آخر
ومنا من يصارع بابه الموصد
كأن فيه خلاصه الأخير
هناك من يطرق الأبواب بصمت
يستنشق ضوءًا خافتا
يبحث عن مكان ينسجم فيه
ومكان يرحم أرواحًا متعبة
ومكان للسلام لا للضياع
لكن مفتاحًا وحيدًا
يبقى بيد الله
مفتاح يفتح كل الأبواب
يفتح القلوب المغلقة
ويضيء الدروب الضائعة
مفتاح الرضا والإيمان
ومن يعرف هذا المفتاح
يمشي في الحياة بلا خوف
يمر بين الأبواب مغلقة كانت أو مشرعة
كأن كل باب يتنفس معه
وكأن كل سر يصبح أمامه
صفحة بيضاء للنور
سعدية.عادل
26/09/2025