فالدموع الشافيات
بقلمي :هيثم أبو أُسار
فكم من العيون دموعها كانت هطال
بغير دواعي اللآم مع الروح إكتمال
فالورد يدمع بالندى عطراً وابتهال
ويفوح أريجه مسكاً بالأنوف يطال
فالدامعات من الغواني صارت قلال
إلامن إكتوين بنار الوجد زاد إشتعال
فالتمني لقلب محب يشتهى الدلال
فالحب سيطر على الأوداج إحتلال
فلا يكون القلب مريداً للإنفصال
العشق أشعل الصبابة بالوجد ومال
فكل تأفُفٍ وشكوى تكن هي إعتلال
بالقول وليس صدقا مهما زاد مكيال
كم يكون المرء بحبه لحوحا وعلال
ميزة الغرام توسمة بالالحاح قد آل
ليس على كلام عاشق قيد وأغلال
فلسانه حاله كان من صورة الأوصال
فمن الحكمة أن يكن عتابه الإقلال
فصفاء قلبه كما الزجاج كذا يقال
فلغوه وعتابه يقصد به الإشغال
وما كان يبتغي أبدا به الإخلال
هيثم أبو أُسار سورية