من دفتر التاريخ
محمد حسام الدين دويدري
______________
حينما ضَيّعتُ صوتي في الزواريب العتيقةْ
وأذبت الصورة المسجاة قربي في الوثيقةْ
زاعماُ أني سأكتب صفحة التاريخ
والقصص العميقة
كنت أقرأ ما يراه الأقوياء
وكنت أستجدي السطور من المساء إلى المساء
محاولاً فهم الحقيقة
سائلاً نفسي عساها تستفيق من العناء
فلا ترى غير التعاسة التورّط في الشقاء
ودموع من قاسوا
ومن عانوا على أرض العطاء
كي َينعم السلطان في عليائه
ويرفل بالرخاء
ويسير في أرض البَلاط مُكَرّمَاً
بين اصطفاف الأصفياء
يُعلون شأن سياطه
وسيوفه وخيوله
وعطائه للأثرياء
ويرون في التصفيق مجداً
في ميادين البناء
بينما عاري اليدين يزيد في غرس العطاء
ويصوغ آلاف الوعود لمن سيولد في المساء
وسيقرأ القصص التي حيكت
على هدى خبز وماء
مترعرعاً بين السطور الكاذبات
مصدّقاً بين انتشاء واستياء
أنّ الحصاد لذي الجناب
كما رأته بطانة السلطان في دفق الثناء
فهو الذي أغنى الرعيّة بالبلاهة والغباء
وارتضى لهم السكوت
تحت نير القهر.المرّ
في عجز الوفاء
.............
٢ / ٩ / ٢٠٢٥