((الحزن الراقي))
ألم رقيق يتسلّل عبر الضوء
وصمت يتحوّل إلى لحن خفي
الروح تستمع وتستعد للهدوء الداخلي.
كم مساء مر كطيف رقيق،
تاركا خلفه رائحة النسيان
في ممرات الذاكرة
ذكريات تبحث عن شكلها الأول
تحت ظلال الضوء الخافت
تتأمل العيون ما تبقى
كأنها تودع النهار
بأنين خافت
يدندن كوشوشة ناي بعيد
يهبط الوجع برفق
ويمنح للمكان سكينة هادئة
كأنها نجوى صامتة
حين يعبر
تتغير ملامح الهواء
تصير الجدران أكثرأصغاء
والخطى أكثر رهافة
هو حضور يتخفى في التفاصيل،
في يد تبحث عن الدفء
في ارتعاشة شمعة
تحاول ألا تنطفئ أمام الريح
صمت يتزين بالنور
ظل يمر فوق الذاكرة
كمن يغسل الغبار بالماء البارد.
لا يجرح،
ولا يواسي،
لكنه يترك في الأعماق
رهافة تشبه حكمة الوداع
ويمنح للألم شكلا من الجمال الخفي،
كان الروح تستعد للسكينة
سعدية.عادل
26/10/2025