مَا كُنْتُ
ـــــــــــــ
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ فِي الصَّبَابَةِ أَرْتَمِي
قَلْبًا وَوَجْدًا فِي الهُيَامِ تَفَرَّقَا
مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ قَلْبِي لَوْ بَدَتْ
يَهْفُو لِحُسْنٍ فِي الدُّجَى قَدْ أَشْرَقَا
قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ قَلْبِي قَاسِيًا
حَتَّى تَجَلَّى وَجْهُهَا فَتَرَقَّقَا
إِنَّ الغَوَانِي لَوْ وَقَفْتَ بِبَابِهَا
فَلَرُبَّمَا أَغْرَتْ وَقَارَكَ وَالتُّقَى
إِنَّ الصَّبَابَةَ قَدْ تُثَارُ بِنَظْرَةٍ
كَمْ رِمْشُ فَاتِنَةٍ أَثَارَ تَعَشُّقًا
لَمَّا رَنَتْ نَحْوِي تَهَاوَتْ مُهْجَتِي
سَبَتِ الكَلَامَ بِحُسْنِهَا وَالمَنْطِقَا
مَالَ الهَوَى بِعَوَاطِفِي فَتَرَنَّحَتْ
وَالشَّوْقُ نَارٌ فِي الفُؤَادِ تَدَفَّقَا
قَد هَامَ فِي صَدَرِي هَوًى مُتَمَرِّدٌ
يَطوِي ضُلُوعِي فَاشتَهَت أن تَعشَقَا
وَتَسَاقَطَ العِشْقُ الجَمِيلُ عَلَى دَمِي
وَأَثَارَ فِي الوِجْدَانِ مِنْهُ تَشَوُّقًا
فَصَغَت لِأَحْكَامِ الغَرَامِ صَبَابَتِي
وَالقَلْبُ فِي سِحْرِ الجَمَالِ تَعَلَّقَا
بِقَلَمِي عبدالحبيب محمد