أَتَانِي اللَّيْلُ.. فَاعْتَرَى أضْلُعِي
صَقِيعُ الشِّتَاءِ.. وَوَحْشَةُ الْخَلْوَةْ
يَمُدُّالظَّلامُ أَصَابِعَ الْبُرجُلِ
عَلَى زُجَاجِ النَّوافِذِ.. الْمُتَجَمِّدَهْ
يُغَنِّي الرِّيحُ فِي سَمْعِ دِمَائِي
نَشِيداًمِنْ لَظَى.. وَضُلُوعٍ مُقَطَّرَهْ
وَتَرْقُبُ نجْمَةٌ وَحِيدَةٌ.. فِي الْعَلِيّ
بَقَايَا قَمَرٍعَلَى شَفَا الْغَيْمَةْ
أُسَاقِطُ فِي طَرِيقِ اللَّيْلِ.. ظِلِّي
فَيَرْفُضُ أَخْذَ يَدِيَّ.. وَيَنْسَحِبُ خَجِلاً
وَتَسْأَلُنِي الْجُدُودُ:إِلَى أَيْنَ الْمَآلُ؟
فَأَرْمِي جَوْهَرَالْقَلْبِ.. فِي بِئْرِ السَّبَلْ
يَمُدُّ الْوَجْعُ أَجْنِحَةَ الظِّلَّامِ
فَيُصْبِحُ كُلُّ شَيْءٍ.. حِكَايَةَ أُغْنِيَهْ
سُرَادِقُ الصَّقِيعِ تُرَقِّصُنِي
بَيْنَ حَنَاجِرِ الذِّئَابِ.. وَحُلمِ الْمَرْوَةْ
أَنَا لَيْلى اللَّيَالِي.. لَيْسَ تُغْنِي
سُهُو لٌمِنْ زُجَاجٍ.. وَبَحْرٌ مِنْ جَلِيدْ
أَمُدُّ يَدَيَّ.. فِي لُجَّةِ الْعَتْمَةِ
فَتَمْسَحُهَا ظُلُومٌ..بِثَوْبِ الرَّعِيدْ
يُسَاكِنُنِي الْأَسَى.. كَطَفْلٍ يَائِسٍ
يُرَاقِبُ فِي الْمَدِينةِ.. رَقْصَ الْكَوَاكِبْ
وَيَرْفُضُ أَنْ يُعِيدَ لَهُ اللَّيْلُ.. بَصَراً
سَوَى انْتِشَارِالضَّبَابِ.. عَلَى شَفَتَيَّ.. وَانْتِهِاءِ الْكَواكِبْ
هيفاء بن مفتاح
تونس