.......................... قِرْدُ الْإِنْحِلَالِ ..........................
... الشَّاعر الأَديب ... .. هِجَائِيَّةٌ إِجْتِمَاعِيَّةٌ ..
....... محمد عبد القادر زعرورة ...
كَيْفَ يُسْتَغَلُّ الْدِّيْنُ الْحَنِيْفُ
الْيَوْمَ لِلْكَذِبِ وَالْنَّصْبِ وَالْإِحْتِيَالْ
كَيْفَ يَقْبَلُ أَنْ يُهَانَ الْمَرْءُ
لِقَلِيْلٍ مِنَ الْطَّعَامِ يَحُوْزُهُ وَالْمَالْ
كَيْفَ يَحْيَا عَلَى الْفُتَاتِ مُهَانَاً
يَغْرَقُ فِي الْكَذِبِ لِخِدَاعِ وَاحْتِيَالْ
كَيْفَ يُطْعِمُ الْرَّجُلُ الْمَالَ
الْحَرَامَ لِزَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ وَالْعِيَالْ
كَيْفَ يَقْبَلُ أَنْ يَكُوْنَ لِصَّاً
مُعْلَنَاً وَنَصَّابَاَ وَدَجَّالَاً وَمُحْتَالْ
كَيْفُ يَسْرِقُ الْرَّجُلُ الَّذِي
اِسْتَأْمَنَهُ عَلَى الْمَالِ الْحَلَالْ
كَيْفَ تَنْظُرُوْنَ لِهَذَا الّْلِصِّ
وَالْنَّصَّابٍ وَالْمُحْتَالِ وَالْدَّجَّالْ
أَلَيْسَ هُوَ نَغْلٌ هَجِيْنٌ مَارِقٌ
وَزِنْدِيْقٌ تَافِهٌ وَمُنْحَطُّ الْخِصَالْ
وَوَضِيْعٌ وَقَمِيءٌ وَحَقِيْرٌ سَافِلٌ
وَسَاقِطٌ مِنْ بَيْنِ أَشْبَاهِ الْرِّجَالْ
وَابْنُ لِفَاجِرَةٍ لَقِيْطٍ لَفَظَتْهُ
أُمُّهُ لِعَارٍ فَعَلَتْهُ مَا بَعْدَ الْزَّوَالْ
ثُمَّ أَلْقَتْهُ فِي الْدُّنْيَا عَلَى دَرْبٍ
مِنَ الْسُّقُوطِ فِي مَتَاهَةِ الْأَوْحَالْ
هَلْ تُصَدِّقُ الْمُحْتَالَ وَالْنَّصَّابَ
الْخَؤُوْنَ وَالَّذِي هُوَ عَابِدٌ لِلْمَالْ
خَائِنٌ لِلْأَمَانَاتِ تَافِهٌ وَابْنُ
الْرَّذَائِلِ نَذْلٌ وَلَقِيْطٌ لِأَنْذَالْ
يَدَّعِي الْعِفَّةَ وَيُكَابِرُ كَاذِبَاً
وَيَعْتَرِفُ فِي نَفْسِهِ بِاَنَّهُ خَتَّالْ
وَيَدَّعِي قِيَمَاً وَدِيْنَاً وَأَخْلَاقَاً
جَعَلَهَا عِدَّتُهُ دَائِمَاً لِلْإِحْتِيَالْ
أَفْعَالُهُ عُنْوَانٌ لِأَصْلِهِ الْمُنْحَطِّ
وَأَقْوَالُهُ رَقْصٌ وَقَفْزُ عَلَى الْحِبَالْ
لَيْسَ مَحْمُوْداً وَلَا جَوَادَاً أُسْمُهُ
وَأُصُوْلُهُ مِنْ أَهْلِ الْإِنْحِطَاطِ وَالْأَرْذَالْ
وَقِيْمَتُهُ لَا تُسَاوِي بَصْقَةً قَذِرٌ
يَبْصُقُهُ الْرَّجُلُ الْشَّرِيْفُ عَلَى الْرِّمَالْ
لَمْ أًشَاهِدْ إِنْسَانَاً حَقِيْرَاً مِثْلَهُ
نَذْلٌ وَضِيْعٌ وَهُوَ قِرْدُ الْإِنْحِلَالْ
مِثْلُ قِرْدٍ شَكْلُهُ وَصُوْرَتُهُ
خِنْزِيْرٌ يَعِيْشُ كَأَشْبَاهِ الْرِّجَالْ
.......................................
كُتِبَتْ فِي / ٣٠ / ١٠ / ٢٠٢١ /
... الشَّاعر الأَديب ...
....... محمد عبد القادر زعرورة ...