مدوَّنةُ الهَذَيان
حِكاياتُ الفَتَى السُّومَرِيّ
تَعالِيل
1
بَعْدَ مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ
تَشَوَّشَتْ مَسامِعِي
أَصْواتُ البُومِ، وَالسَّيَّاراتِ،
وَالثَّعالِبِ، وَدَقّاتِ السّاعَةِ،
وَطَقْطَقَاتُ أَسْنانِ صَديقتي.
النَّوْمُ وَحْدَهُ
لَمْ يَطْرُقْ بابي،
وَلَمْ يُقَدِّمْ لي
طَبَقَ فاكِهَةِ الأَحْلام.
بَعْدَ مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ
عادَةً،
الزُّوّارُ لا يَأْتونَ أَبَدًا!؟
2
ما وَرِثْتُهُ عَنْ أَبي
كانَ حِكاياتٍ، وَخِناقاتٍ،
وَعاداتٍ، وَعَصَبِيّاتٍ
تُزْهِرُ في كُلِّ مَوْسِم.
بَيْنَما
شَوْكُ الإِبِلِ
يُكَلِّلُ قِطْعَةَ الأَرْضِ المالِحَة،
وَأَنا أَبْصُقُ في كُلِّ اتِّجاه.
كانَتْ حُقُولُ الجيرانِ
تَبْتَسِمُ!
3
كانَ يَوْمًا اسْتِثْنائِيًّا:
العَجُوزُ عاكَسَ الفَتاةَ الشّابَّة،
وَالشّابُّ سَرَقَ السَّيِّدَةَ العَجُوز،
وَالحِصانُ رَفَضَ نَقْلَ الحَمُولَة،
وَالعَنْزَةُ خَرَجَتْ في تَظاهُرَة.
وَحْدَهُ الكَلْبُ
كانَ صامِتًا.
حميد العادلي
العراق